وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقَدِرْ الْمُعَلَّقُ عَلَى "مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى" إلَّا أَنْ يَتَعَقَّبَنِي بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ عِمْرَانَ هَذَا حَسَنٌ الْحَدِيثَ:
"وَقَدْ اتَّهَمَهُ الشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ الْأَلْبَانِيُّ فِي "الصَّحِيحَةِ" بِأَنَّهُ أَسْقَطَ مِنْ الْإِِسْنَادِ الْحَسَنَ، وَقَلْبَ زِيَادِ بْنُ رَبَاحٍ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، وَلَا أَظُنُّهُ أَصَابَ فِي اتِّهَامِهِ هَذَا"!
كذا قَالَ -أَصلحهُ اللَّه- فَإِنَّهُ لَاَ يَجُوزُ النَّقْدُ بِالظَّنِّ الْمُجَرَّدِ عَنِ الدَّلِيلِ، لِأَنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًٌا، وَلِأَنَّهُ أَكْذَبُ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ - صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم -. هَذَا أَولًا.
وثانِيًا: أَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ مِنْ أَنْوَاعِ عُلُومِ الْحَدِيثِ: الْحَدِيثَ الشَّاذِّ، وَأَنَّهُ مَا رَوَاهُ الثِّقَةُ مُخَالِفًًا لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ، أَوْ أَكْثَرَ عَدَدًًا، وَالْمُخَالِفُ هُنَا هُوَ أَقَلُّ عَدَدًٍا وَحِفْظًَا، فَإِنَّهُ حَسَنٌ الْحَدِيثَ بِاعْتِرَافِ الْمُعَلَّقِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا شَاذًٍّا عِنْدَهُ، فَمَعْنَى ذَلِكَ أَحَدٌ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْحَدِيثَ الشَّاذِّ، أَوْ أَنَّهُ يُخَالِفُ قَوَاعِدَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، وَأَحْلَّاَهُمَا مَرًّ.
٥- وَهُنَاكَ كَتَيْبٌ صَغِيرٍ بِعِنْوَانَ "بَذْلِ الْجَهْدُ فِي تَحْقِيقِ حَدِيثَيْ السُّوْقِ وَالزُّهْدِ" بِقَلْمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَادِلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدَانِ، وَتَقْدِيمُ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ مُقْبَلُ بْنُ هَادِيٍّ الْيَمَانِيُّ، فِي (٦٣) صفحَة صَغِيرَةً بِالْمَرَّةِ، ذَهَبَ فِيهَا إِلَى تَضْعِيفِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمَا، أَمَّا حَدِيثُ السُّوقِ فَسَيَأْتِي الرَّدَّ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَجْلِدِ السَّابِعِ مِنْ هَذِهِ "السلسِلَةِ" بِرُقِّمَ (٣١٣٩) .
وأما حَدِيثُ الزُّهْدِ فَهُوَ الْآتِي فِي هَذَا الْمُجْلِدِ بِرَقِّمٍ (٩٤٤)، وَالذِي
يمُكُنُ ذَكَرَهُ هُنَا أَنَّ الرَّجُلَ غَيْرُ مُنْصِّفٍ مَعِي، بَلْ وَلَاَ مَعَ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ، وَإِلَيْكَ الْبَيَانِ:
١- أَمَّا الأَوَّلُ فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يُقَابِلُ تَخْرِيجِي هُنَاكَ وَكَلَامِي عَلَى الرُّوَاةِ بِكُلِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout