أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحِهِ" (١/٥٧٤/٢٣١١- موارد) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَيْضًُا: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ..
وابْنِ سَلمَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ، شَيْخُ ابْنُ حِبَّانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَالْآخَرُ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ هُوَ ابْنُ لَهِيعَةَ كَمَا صَرَّحْتْ بِذَلِكَ رِوَايَةُ الْفَسَوِيِّ وَابْنِ عَسَاكِرٍ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (رقِمُ ٤٩٢٥) وابن عَسَاكِر عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَحْدَهُ.
فَأَنْتَ تَرَى -أَيُّهَا الْقَارِىءُ الْكَرِيمَ- أَنَّهُ لَقَدْ اتَّفَقَ هَؤُلَاَءِ الثَّلَاثَةِ: يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ عَلَى رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِسَنَدِهِ الصَّحِيجِ الَّذِي لَاَ خِلَافَ فِيهِ، فَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُمْ جَمِيعًًا ضُعَفَاءَ فِي الْحِفْظِ لِمَا تَرَدَّدَ مِنْ شَمِّ رَائِحَةِ هَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِهِمْ إعْمَالًًا لِقَاعِدَةِ تَقْوِيَةِ الْحَدِيثِ بِالْمُتَابِعَاتِ وَالطُّرُقِ، فَكَيْفَ وَثَلَاثَتُهُمْ ثِقَاتٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ؟! فَكَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَهُ مَنْ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ؟!
فَأَرْجُو مُخْلِصًًا أَنْ يُعْتَبَرَ بِهَذَا الْبَحْثِ وَالتَّحْقِيقِ أُولَئِكَ النَّاشِئُونَ الْمُتَهَافِتُونَ عَلَى الرَّدِّ عَلِيًّّ لَخَطَأٍ يَبْدُو لَهُمْ، وَيَسُودُونَ فِي ذَلِكَ الصُّفْحَاتِ، وَيُؤَلِّفُونَ الرَّسَائِلَ، وَيَطَّلِعُونَ عَلَى النَّاسِ بِرُدُودِ فَجَّةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَالْمِثَالُ قَرِيبٌ بَيْنَ يَدَيْكَ.
وَإِذَا كَانَ هَذَا حَالَ هَذَا الشَّيْخِ الْفَاضِلِ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالَ سَبَطِهِ الْمُسَمَّى بِـ "خَالِدُ الْمُؤَذِّنُ" فِي مُؤَلِّفِهِ الَّذِي أَسَمَاهُ بِـ "إِقَامَةُ الْبُرْهَانِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ (اسْتَعَينُوا عَلَى إنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ)، وَفِيهِ الرَّدُّ عَلَى الْعَلَّامَةِ الشَّيْخُ نَاصِرُ الدَّينِ الْأَلْبَانِيُّ"؟! وَقَدْ ذُكِرَ فِي مُقَدَّمَتِهِ (ص ١٧) أَنهُ عَرَضُهُ عَلَى جَمْعِ سَمَّاهُمْ، أَشْهَرُهُمْ أَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَُعِرْفَ، وَلَمْ يَشْتَهِرْ بِهَذَا الْعِلْمِ، وَمِنْهُمْ الشَّيْخُ الْفَاضِلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ جَدُّهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ، وَقَالَ عَنْهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout