وَتَضْعِيفًا لَا يَُحِسْنُهُ مََنْ تَعَلَّّقَ بِهِ فِي تَأَخُّرٍٍ مِنْ السِّنَِّّ، أَوْ حَدَاثَةًٍ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَُحِسَِنَهُ أَهْلُ الِاخْتِصَاصِ فِيهِ الَّذِينَ أَفْنُوا حَيَاتَهُمْ وَشَاخُوا فِيهِ، حَتَّى جَرَى الْحَدِيثَ النَّبَوِيُّ الصَّحِيحَ فِي عُرُوقِهِمْ، وَصَارَ جُزْءًًا لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ حَيَاتِهِمْ، أَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ سَيَقَعُ فِي شُؤْمِ رَدِّ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَتَضْعِيفِهَا، أَوْ الْعَكْسَ، كَمَا هُوَ شَانٌّ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدْعِ. نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ.
وَتَقْرِيبًَا لِلْمَوْضُوعِ إلَى أَذْهَانِ الْقِرَاءِ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِ الْحَدِيثِ مِنْ الطُّرُقِ الثَّلَاثِ الَّتِي ضَعَّفَهَا الشَّيْخُ الْفَاضِلُ، لِتَتَمَثَّلَ لَهُمْ الْحَقِيقَةُ بِأَجْلَى صُورَةٍ؛ ذَلِكَ لِأَنِّي كُنْت أَخْرَجْتهُ يَوْمَئِذٍ مُخْتَصَرًًا وَمَعْزُوًا لِبَعْضٍ كَتَبِيٍّ، دُونَ أَنْ أَسُوقَ طُرُقَهُ، فَأَقُولُ:
الْأُولَى: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣٩٤٩) وأَحْمِد (٥/١٨٥) وابن أَبِي شَيْبَةَ (٥/٣٢٥)، والحاكم (٢/٢٢٩)، والطبرانِيُّ فِي "الْمُعْجَمِ الْكَبِيرُ" (٥/١٧٥-١٧٦)، وابن عَسَاكِر فِي "تَارِيخِ دِمَشَقَ" (١/١١٢-١١٣ طبع دمشَق) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيِّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كِلاَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِهِ.
الثَّانِيَةِ: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥/٣٢٤) والفَسَوي فِي "المِعْرِفَةِ" (٢/٣٠١) والطبرانِي (٥/١٧٦/٤٩٣٤) وابن عَسَاكر أَيضًا (١/١١٤ و١١٥) مَنْ طُرِّقَ مِنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْهُ. وَقَرَّنَ الْفََسَِوِي وَابْنُ عَسَاكِرٍ مَعَ ابْنِ لَهِيعَةَ عُمْرََوُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي رِوَايَتِهِ الْآتِيَةِ.
الثَّالِثَةَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ -وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout