مُسْلِمٌ لِلْمَنْدَرِيِّ"، وَ"صِفَةُ الصَّلَاةِ" وَكِلاهُمَا نَشْرٌ مُكْتَبَةِ الْمَعَارِفِ فِي الرِّيَاضِ، وَمَاذَا عَسَى أََنْ يَقُولُ الْقِرَاءُ الْمُنْصِفُونَ إذَا عَلِمُوا أَنَّهُ مَعَ مُقَاطَعَتَيْ الْمَذْكُورَةِ لَا يَزَالُ مُتَسَلِّطًًا عَلَى كَتَبِيٍّ، يَطْبِعُهَا كَيْفَ يَشَاءَ، وَبِالْعَدَدِ الَّذِي يَشَاءُ كَأَنَّهُ الْمَالِكُ لَهَا؛ مَعَ إنْذَارِي إيَّاهُ مِرَارًًا وَتَكْرَارًًا بِعَدَمِ رَغْبَتِي فِي ذَلِكَ؟! وَلَكِنْ لَا.. وَلَمْ يَقِفْ جَنْفُهُ عَلِيًّّ وَحْدِيًّ، بَلْ تَعَدَّاهُ إلَى الْإِِخُوَّةِ الَّذِينَ بَدَأَتْ أَتَعَامَلُ مَعَهُمْ وَأَتَنَازِلُ لَهُمْ عَنْ بَعْضٍ كَتَبِي، بَعْدَ أَنْ كُنْت عَرَضْت ذَلِكَ عَلَيْهِ قَبْلَ سَنَوَاتٍ، فَأَبَى ذَلِكَ، وَاسْتُكْبِرَ عَلِيًّّ وَاسْتَعْلَى، وَعِنْدِي خِطَابَهُ إلَيَّ بِمَا ذُكَرْتُ عَنْهُ! فَهُوَ لَا يَزَالُ يَطْبَعُ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ آنِفًَا، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهَا صَارَتْ مِلْكًًا لَهُمْ، كَمَا يَطْبَعُ غَيْرَهَا مَعَ تَزْوِيرٍ لَهُ فِي بَعْضِهَا كَمَا فَعَلَ فِي كِتَابِ "التَّنْكِيلِ"، فَمَنْ شَاءَ قَابَلٌ بَيْنَ طَبْعَةٍ مُكْتَبَةِ الْمُعَارِفِ، وَطَبْعَةُ الْمُكْتُبِ الْإِِسْلَامِيِّ، فَإِنَّهُ سِيرَى الْعَجَبُ الْعِجَابَ، وَبِخَاصَّةٍ إذَا قَرَأَ مُقَدَّمَتِيٌّ لِطَبْعَةِ الْمَعَارِفِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ مُسْتَمِرٌّ فِي طَبْعِ مَا ذَكَرْنَا دُونَ أَيْ حَقٌّ شَرْعِيٌّ، وَيَُعِلْنَ ذَلِكَ فِي فَهَارِِسِهِ دُونَ أَيْ رَادِعٌ أَوْ وَازِعً، فَإِنَّك لَوْ فُتِحَتْ عَلَى أَوَّلِ كِتَابٍ فِي فَهَرَسِهِ الْأَخِيرِ لِعَامٍِّ (١٩٩١ م) فَإِنَّكَ سَتَجِدُ كِتَابِي "آدَابِ الزِّفَّافِ" الَّذِي كُنْتُ بَيِّنْتْ فِي مُقَدِّمَةِ طَبْعَةٍ "صِفَةِ الصَّلَاةِ" الْمُشَارُ إلَيْهَا آنِفًًا مَا يَكْفِي لِرَدْعِهِ عَنْ اسْتِمْرَارِهِ فِي نَشْرِهِ، لِأَنَّهُ صَارَ مِلْكًًا لِصَاحِبِ الْمُكْتَبَةِ الْإِِسَلَامِيَّةَ، وَقَدْ اعْتَرَفَ هُوَ بِذَلِكَ لِبَعْضِهِمْ، وَلَكِنَّهُ الْكَيْدُ وَالْبَغْيُ وَالْجَشْعُ وَالطَّمْعُ. وَإِنْ مِمَّا يُؤَكِّدُ لَك هَذَا أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ مِنْهُ مُقَدَّمَتَيْ الْبَالِغِ عَدَدَ صَفْحَاتِهَا (٧٢) صفحَة، لَمْ يُعُدْ الْقَارِىءَ يَسْتَفِيدُ مِنْ الْأَرْقَامِ الَّتِي تُشِيرُ إلَى نَصٍّ مُتَقَدِّمٍ أَوْ مُتَأَخِّرً، لِأَنَّهَا تُشِيرُ إلَى صَفْحَاتِ الطَّبْعَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبَعْضِهَا إلَى نَصٍّ فِي الْمُقَدِّمَةِ الْمَحْذُوفَةِ!!
فِيَا مَعْشَرَ الْقِرَاءِ! هَلْ تَرَوْنَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا بِالْمُؤَلِّفِ وَقِرَائِهِ يَكُونُ صَادِقًٌا حِينَ يُعْلِنُ فِي مُقَدَّمَةِ "فَهَرَسِهُ" الْآنِفُ الذَّكَرَ؛ أَنَّهُ يَتَعَامَلُ مَعَهُمْ بِمُوجِبِ النَّصْحِ وَالإِِخَلَاصِ! أُمُّ الْأَمْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ٌ؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout