هَذَا فِي أَكََّثَرََ مِنْ حَدِيثِ تَقَدَّمَ (٢٥٦، ٢٦٥، ٣٠٢) .
والمقصُودُ أنَّ هذَا النَّوعَ مِنَ التَّدْلِيسِِ لَمْ أَرَ أَحَدًٍا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ رَمَى بِهِ (الْمُبَارَكِ) .
وأَمّا قَولُ الإِِمَامِِ أَحْمَدُ فِيهِ:
"يَقولُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍٍ عَنِ الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ".
وَأَصْحَابُُ الْحَسَنُِ لاَ يَقُولُونََ ذَلِكَ كَمَا فِي "الْمِيزَانِِ"، قَالَ الْحَافِظُُ فِي "التَّهْذِيبِ": "يَعْنِي أَنَّّهُ يُصَرِّّحُ بِسَمَاعِِ الْحَسَنَِ مِنْ هَؤُلاَءِِ (يَعْنِي عِمْرَانَ وَغَيْرُهُ)، وَأََصَحَابُُ الْحَسَنَِ يَذْكُرُونََهُ بِالْعِنْعَنَةِ".
هذا كلُّ ما جَاءََ فِي تَرْجَمَةَِ (الْمِبَُارِكِ) مِمّّا يُمْكِنُُ أََنْ يَكُونََ مُسْتَنِدًَ الْحَافِظِِ فِي رَمْيِهِ إِِيَّاه بِتَدْلِيسِِ التَّسْوِيَةِِ، وَهُوَ -كَمَا تَرَى- لَاَ صِلةََ لَهُ بِهِ مُطْلَقًٌا، بَلْ هُوَ نَقِيضُُهُ تَمَامًًا؛ فَإِِنَّ الْحَسَنَُ -وَهُوَ الْبَصْرِيُُّّ- مَعْرُوفٌٌ بِالتَّدْلِيسِِ، فَإِذَا عَنَعْنََ عَنْ عِمْرَانَ أََوَ غَيْرَِهُ، احْتَمَلََ أَنْ يَكُونََ بَيْنَهُمَا رَاوٍُ أَسْقَطََهُ الْحَسَنَ، فَإِِذَا صَرَّّحَ (الْمِبُِارِك) بِتَحْدِيثِِ الْحَسَنِ فَيَكُونُُ قَدْ أََوَصَلَهُ، فَهَذَا نَقِيضٌُ تَدْلِيسُِ التَّسْوِيَةِِ تَمَامًًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌٌ جَلِيٌّ.
وغَايَةُ مَا يُسْتَفَادُُ مِنْ قَوْلِِ أََحَمَدََ هَذَا رَمْيُ (المِبُِارِكِ) بالْخَطأِ فِي تَصْرِيحِِهِ بِالتَّحْدِيثِِ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعِمْرَانَ مُخَالِفًًا فِي ذَلِكَ الثِّقَاتِِ، وإِِنَّ مِمّّا لاَ شَكََّ فِيهِ أََنَّ (المُبارِكَ) فِي حِفْظِِهِ ضَعْفًٌ، وَلِذَلِكَ نَزَلََ حَدِيثَُهِ مِنْ مَرْتَّبَةَِ الصَّحِيحِِ إِِلَى مَرْتَبَةَِ الْحَسَنَ، بِشَرْطِِ التَّصْرِيحِِ بِالتَّحْدِيثِِ طَبَعًَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الذَّهْبِيُُّّ فِي "تَذْكِرَةِِ الْحَفَّاظِ":
"لم يَبْلُغُ حَدِيثُهُ دَرَجَةًَ الصِّحَّةُ".
وقال فِي "سير أََعَلامِ النُّبْلاَءَِ" (٧/٢٨٤):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout