قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا يَحْيَى بْنُ هَانِي عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أُصَلِي قَالَ بَيْنَ السَّوَارِيِّ قَالَ فَتَأَخَّرَ أَنَسٌ فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ إِنَّا كُنَّا نَتْقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ*
﴿حَدَّثَنَا﴾ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نَنْهِيٌّ عَنْ الصَّلْوَةِ بَيْنَ السَّوَارِيِّ وَنَطْرِدَ عَنْهَا طَرْدًا * كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ وَلَمْ يَخْرُجَا فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًَا.
﴿حَدَّثَنَا﴾ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ * هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
﴿وَلَهُ شَاهِدٌ﴾ صَحِيحٌ فِي الْأَخْذِ عَنْهُ (حَدَّثَنَا) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُفْيَانَ
وَتَكْتَبُ لَهُ الْيُمْنَى حَسَنَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ * صَحِيحٌ *
﴿شدَادُ أَبُو طَلْحَةَ الرَّاسِبِيُّ﴾ُ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجُلِكِ الْيُمْنَى وَإِذَا خَرَجَتْ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجُلِكِ الْيُسْرَى * عَلَى شَرْطٍ (م) *
﴿زائِدَةُ﴾ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فَلْفَلٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ * عَلَى شَرْطٍ (م) *
﴿قَال﴾ أُنَس كُنَّا نَتْقِي الصَّلَاَةَ بَيْنَ السَّوَارِيِّ * مَرَّ بِاسْنَادِهِ *
﴿هارون﴾ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ كُنَّا نَنْهِيٌّ عَنِ الصَّلَاَةِ بَيْنَ السَّوَارِيِّ وَنَطْرِدُ عَنْهَا طَرْدًا * صَحِيحٌ *
﴿يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ﴾ٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ * عَلَى شَرْطِهِمَا *
ولننْظَرُ الآنَ كَيْفََ ضَعّفَ حَدِيثٌَ أََنِسٍ الشَّاهِدُ الْمُتَقَدِّمَ، وَكَيْفََ خَالَفََ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتَقِنِينَ مِمَّّن وَثّقَ رَاوِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَحْمُودٍ، وَصَحَّحَ حَدِيثَُه، وَوَهَّم ابْنُ حَبّّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّّ وَالذَّهْبِيُّّ وَالْعَسْقَلانِيُّّ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّّنٌ صَحَّحََ الْحَدِيثََ، كَالتِّرْمِذِيِّّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حَبَّّانَ أَيْضًُا، وَالْحَاكِمُ وَالذَّهْبِيُّّ، هَؤُلاَءِِ الْأََئِمَّةُُ كُلَّّهُمِّ مُخْطِئُونََ عِنْدَ (حِسَّانِ) الَّّذِينَ لَمْ يَتَّبِعْهُمْ (بِإِحْسَانِ)، فَزَعَمََ أَنََّّ (عَبْدُ الْحَمِيدِ) هَذَا مَجْهُولًٌ! وَاتَّكَأََ عَلَى قَوْلِِ أَبِي حَاتِمٍٍ فِيهِ: (شيخ)، وَهَذَا لاَ يَعْنِي عِنْدَهُ أَنَّّهُ مَجْهُولًٌ كَمَا يَأْتِي، وَعَلَى قَوْلِِ عَبْدِ الْحَقِِّّ فِيهِ: "لا يُحْتَجُُّ بِهِ"، وَعَزَاهُ لـ "التَّهْذِيبُِ"، وَيَأْتِي بَيَانُُ مَا فِيهِ مِمَّّا يُخُلُُّّ بِالْأََمَانَةِِ الْعِلْمِيُّّةِ.
أمّا قولُ عَبد الْحَقِِّّ الْمَذْكُورُ، فَلِأَنَّّ عَدَمََ الِاحْتِجَاجِِ بِالشَّخْصِِ لَهُ أَسْبَابٌٌ كَثِيرَةٌٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout