"مَجْهُول" بِقَوْلِِهِ (٤/٢٨٦):
"قلت: روى عنه أَبو دَاوُد الطَّيَالِسِيُُّّ، وَمُسْلِمُِ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ سُفْيَانَ".
فَأََيَنُ التَّنَاقُضُُ الْمَزْعُومُُ؟ وَلَوْ افْتَرَضْنَا أَنََّّ هُنَاكََ تَنَاقَضًَا، فَلاَ بُدََّّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِِ مِنَ التَّرْجِيحِِ، وَلَيْسَ هُوَ إِلَّاَّّ التَّصْحِيحُُ لِمَّا يَأْتِي.
ثَانِيًا - أََمّا رَدَّّه التَّوْثِيقَُ وَالتَّصْحِيحَُ بِدَعْوَى التَّسَاهُلِِ فَهُوَ مُعَارًَضٌ بِأَنََّّ الْجَهَاَلَةََ الّتِي اعْتَمَدََ عَلَيْهَا إِِنَّمَا هِيَ مِنْ مَعْرُوفٍٍ بِالتَّشَدُّدِِ وَهُوَ أََبُو حَاتِمٍٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ الْحَافِظُُ الذَّهْبِيُُّّ فِي تَرْجُمَتِِهِ مِنَ "السِّيرِ" (١٣/٢٦٠):
"إِذا وثّقَ أَبو حاتِمٍ رَجُلًا، فَتُمَسَّّكْ بِقَوْلِِهُ؛ فَإِِنَّّه لاَ يُوثِّقُ إِلاّ رَجُلًا صَحِيحٌَ الْحَدِيثُِ، وَإِِذَا لِيَّّنَ رَجُلًا أََو قَالَ فِيهِ: "لا يُحْتَجَُّ بِهِ"؛ فَتَوَقَّّفٍْ حَتَّّى تَرَى مَا قَالََ غَيْرَُهُ فِيهِ، فَإِِن وَثََّقه أََحِدٌ، فَلَاَ تََبَْنِ عَلَى تَجْرِيحِ أَبِي حَاتِمٍ؛ فَإِِنَّّه مُتَعَنِّّتٌٌ فِي الرِّّجالِ، فقد قَالَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ رِجَالٍ (الصَّحَاحِ): لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ".
وَقَدْ وَصَفَهُ بِالتَّعَنُّتِِ الْحَافِظُِ ابْنُ حَجَرٍ أَيْضًُا فِي "مُقَدِّمَةِِ الْفَتْحَ" (ص ٤٤١)، فراجعه إِن شِئتَ.
ثالثًا - أَمّا اسْتِشْهَادُُ مُدَّعِي التَّضْعِيفِ بِقَوْلِ الْحَافِظِِ فِي هَارُونَ: "مُسْتُور"، وَقَوْلُهُ فِي "مُقَدَّمَتِهِ":
"من رَوِى عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍٍ وَلَمْ يُوَثَِّّق، وإِِليهِ الإِِشارَةُُ بِلَفْظِ: مَسْتُورٍ أََوَ مَجْهُولِ الْحَالِ".
فَأََقَول: مَجْهُولُ الْحَالِ خَيْرٌٌ مِنْ مَجْهُولِِ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ فَرَّّقَ بَيْنَهُمَا الْحَافِظُُ فِي الْمُرْتَبَةِ، وَفِي التَّعْرِيفِ، فَفِي الْأََوَّلِ قَالَ: "السَّابِعَةُ: مَنْ رَوَى..". وَفِي الآخَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout