١٣- الْحَدِيثُ (٣٣٣)
كنت ذكرت لهُ هُنَاكَ ثَلاَثَةُ طُرُقٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أََبِي هُرَيْرَةَ.
ثمَّ وَجَدَثَ لَهُ طَرِيقًًا رَابِعًٌا، يَرْوِيهِ عِيسَى بْنُ يُوَنُسََ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي إِِسْحَّاقََ السَّبِيعِيُّّ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ.
أََخَرَجَهُ ابْنُ السُِّّنّي فِي "عمَل الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةُِ" (٥٦/١٥٧) من طَرِيقُ سُلَيْمَانُ ابْنِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّّينِ" (١/٢٤١) (رقم: ٤٢٩) من طَرِيقَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بِهِ.
وَهَذَا إِِسْنَادٌٌ صَحِيحٌ.
(فائِدة): قَوله - صلى الله علَيهِ وسَلم - بَعْدَ أَنْ ذِكَرََ بَعْدَ الْإِِيَمَانِِ بِاَللَّهِ أََسَهْمًَا مِنَ الإِِسِلَاَمِِ كَالصَّلاَةِِ وَالزَّكَاةِِ:
" فَمَنْ تَرَكََ مِنْ ذَلِكََ شَيْئًا، فَقَدْ تَرَكََ سَهْمًًا مِنَ الإِِسِلاَمِِ، وَمَنْ تَرَكَهُنََّّ كلَّهنَّ فَقَدْ وَلّى الإِِسلامَ ظَهرَه".
أَقولُ: فهَذا نصٌّ صرِيحٌٌ فِي أَنََّّ الْمُسْلِمَِ لَاَ يَخْرُجُُ مِنَ الأَِسَلاَمِِ بِتَرْكَِ شَيْءًٍ مَنْ أََسَهْمَِهُ وَمِنْهَا الصَّلَاَةُ، فَحَسَبَُ التَّارِكُِ أَنَّّهُ فَاسِقٌ لَاَ تُقْبَلُُ لَهُ شَهَادَةٌ، وَيَُخَشَى عَلَيْهِ سُوءًُ الْخَاتِمَةِِ، وَقَدْ تَقَدَّّمََ فِي بَحْثٍٍ مُفَصَّلًٍ فِي حُكْمِِ تَارِكَِ الصَّلَاَةَِ تَحْتَ الْحَدِيثِِ (٨٧)، وهو مِنَ الأََدِلَّةِِ الْقَاطِعَةُِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَلِذَلِكَ حَاوِلًَ بَعْضَُهُمْ أََنَ يََتَنْصِلََ مِنْ دَلَاَلَتِِهِ بِمُحَاوَلَةٍِ تَضْعِيفَِه، وَهِيْهَاتِ، فَقَدْ رَدَّدْنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ بِالْحَجَّةِِ وَالْبُرْهَانِِ، وَبَيَانُِ مَنْ صَحَّحَهُ مِنْ عُلَمَاءَِ الإِِسِلاَمِِ، فَرَاجِعَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout