"الإِِحِسَانِ" طَبْعَ الْمُؤَسِسِهُ اللَّذَيْنِ يُحِيلُُ إِِلَيْهِمَا كَثِيرًٌا فِي تَعْلِيقِِهُ عَلَى "مَوَارِدِ الظَّمَآنِ"، مُدَّعِيًا أَنَّّهُمَا مِنْ تَحْقِيقِِه، وَالْحَدِيثُ (٦٤٨٩) من "الضعِيفة"، فهُو فِي هَذِهِ الأََْمِثْلَةِ وَغَيْرَِهَا مُثْلِمًا تَقَدَّمََ عَنْهُ، وَيَكْفِي أََنَّ الْوَلِيدُ عَنْعَنََ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُصَرِِّّح بِالتَّحْدِيثِ، وَهَذَا إِِنْ دَلَّ عَلَى شَيْءٍٍ -كَمَا يُقَالُُ الْيَوْمَ- فَإِِنَّما يَدَلُُّّ عَلَى الْحَدَاثَةِ!
١٢- آخِر الْحَدِيثُ (٣٣٢)
ثمَّ رأيتُ الْحَدِيثَُ فِي "مُسْنَدِِ أَبِي يَعْلَى" الْمَطْبُوعِِ بِتَعْلِيقٍِ وَتَخْرِيجُِ الْأََخُ (حُسَيْنٌ سُلَيْمٍ) الدَّارَانِيُّّ الدِّمَشْقِيُّّ، فَرَأَيْتُُهُ قَدْ وَقَعََ فِي خَطَأًٍ فَاحِشٍِ، فَوَجَبََ التَّنْبِيهُُ عَلَيْهِ حَتَّّى لَاَ يُغْتَرََّ مَنْ لَاَ عِلْمََ عِنْدَهُ، فَقَدْ عَزَاهُ (٧/٤٦٧) لمالكٍ والشَّيْخِينُ وأََبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَُ! وَلَاَ أََصِلَ لِلْحَدِيثِِ عِنْدَهُمْ، وَمَنْشَأًُ هَذَا إِنَّّمَا هُوَ الِاهْتِمَامُُ بِالتَّخْرِيجِِ دُونََ فِقْهِ الْحَدِيثَِ الْمُخْرََّج أََوَ الِاِنْتِبَاهُ لَهُ، ذَلِكَ أَنََّّ الْحَدِيثََ عِنْدَ "أَبِي يَعْلَى" لَهُ تَتِمَّةًٌ فِي أََوَلْهِ بِلَفْظِ:
"لو رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ النِّسَاءِِ مَا نَرَى، لِمَنْعِهِنََّّ مِنَ الْمَسَاجِدِِ؛ كَمَا مَنَعْتُ بَنُو إِِسَرَائِيلَ نِسَاءَهَا، لَقَدْ رَأََيَتِنَا نُصَلِّي ... " الْحَدِيثُ.
فهَذَا الطَّرَفُُ الأََوّلُ مِنْ الْحَدِيثِِ هُوَ الَّّذِي يُنْصَبُُّ عَلَيْهِ تَخْرِيجُهُ الْمَذْكُورُ، وَأَمَّّا طَرَفَهُُ الْآخَرُ الَّّذِي عَزَوْتَهُ لِأََبِي يَعْلَى فَقَطْ، فَلَمْ يَرْوَِهُ أََحِدٌٌ مِنْهُمْ مُطْقًَا فِي الْمَوَاضِعِِ الَّتِي أََشارَ إِِليهَا! وإِنَّّمَا أََْخَرْجُوهُ هُمْ وَبَقِيّةًُ السِّتَّةِِ مُخْتَصَرًٌا نَحْوَهُ بِلَفْظِ:
" ... ما يُعْرِفُنُ مِنَ الْغَلَسِِ" لَيْسَ فِيهِ ذِكَرَ "وُجُوهٌ بَعْضٍ".
وَهُو مُخْرّجٌ فِي "صَحِيحٍ أََبِي دَاوُد" (رقم ٤٥٠) و"الإِِرواءِ" (١/٢٧٨) .
قلت: فوقعَ فِي خَطَأَيْنِِ مُتَعَاكِسِينَ؛ عَزَا إِِلَيْهِمْ مَا لَيْسََ عِنْدَهُمْ، وَلَمْ يَعْزُِ إِِلَيْهِمْ مَا عِنْدََهُمْ!! فَهَكَذَا فَلْيَكُنْ التَّخْرِيجُ! فِيَا تَرَى كَيْفََ يَكُونُُ عِنْدََهُ التَّحْقِيقُُ؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout