"وَقَدْ لِيَّّنَهُ مِنْ جِهَةَِ إِِتَقَانَِهُ يَحْيَى بْنُ مَعِين".
فأَشارَ الذهبيُّ إِلى أنَّ تَضْعِيفََ ابْنُ مَعِينٍ الْمُطْلَقُ الَّّذِي كُنْتُ نَقَلْتُُهُ عَنْهُ هُنَاكَ لَيْسََ عَلَى إِِطَلَاقِِه، وإِِنّما هُوَ "مِنْ جِهَةًِ إِِتَقَانَِه"، فَمِثْلُهُ يَكُونُُ حَسَنََ الْحَدِيثَِ، وَاَللَّهِ أََعِلمُ.
١١- الحَدِيث (٣٠٢) بعد السطر (١٣)
وتابع الْولِيْدَِ بْنُ مُسْلِمٍٍ بِشْرُُ بْنُ بَكْرٍٍ أَيْضًُا عَنِ الأََوَزَاعِيِِّّ مِثْلُ لَفْظِِ الْوَلِيدِِ، أََخَرَجَهُ الْبَغَوِيُّّ فِي "شَرْحِ السُّنِّّةِ" (١٣/١٩٤/٣٦١٣) .
(تنبيه) من أَوهامِ الْمُعَلِّقِ عَلِى "مُسْنَدِِ أَبِي يَعْلَى" قَوْلُهُ (٣/٤٧٠) في تَعْلِيقِه عَلَى هَذَا الْحَدِيثَ:
"إِسناده صحِيح، الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ صَرَّّح بِالتَّحْدِيثِِ عِنْدَ الْبَغَوِيِِّّ"!
وفِيه ثَلاثَةُ أََْخَطَاءً:
الأََوّل - أَنَّ الْبَغَوِيَّ لم وَرَوْهُِ عَنِ الْوَلِيدِِ وَإِِنَّما عَنْ بِشْرٍ كَمَا رَأَيْتُ، فَلَعَلَّّهِ سَبَقَ قَلَّمَ.
الثَّانِي - أَنَّ تَصْرِيحََهُ بِالتَّحْدِيثِ إِِنّما هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ ابْنِ حَبَّّانَ فِي "صحِيحِهِ" (٨/٤٧/٢٠٩ و٦٤٤١ - الإِحسان) .
الثالث - أَنَّ قَولَه الْمَذْكُورُ يَشْعِرُ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعِلْمِ الشَّرِيفِِ أَنَّّهُ لَاَ يَعْلَمُُ أََنَّ تَدْلِيسَ الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ مِنَ النَّوْعِِ الَّذِي لاَ يُفِيدُ تَصْرِيحَُهُ بِالسَّمَاعِِ مِنْ شَيْخِِهُ فَقَطْ؛ لِأَنَّّهُ كَانََ يَدُلُِّّسُ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ، أَيْ يَسْقُطُُ الرَّّاوِي بَيْنَ شَيْخٍِهُ وَشَيْخٌِ شَيْخٌِه، كَمَا هُوَ مَشْرُوحٌٌ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَوْلُهُ هَذَا لَوْلَا أَنَّّهُ تَكَرَّرٌَ مِنْهُ كَثِيرًٌا فِي أَحَادِيثِ الْوَلِيدِِ بْنِ مُسْلِمٍ لاعْتَبَرْتِهُ سَهْوًا قَلَميًّا لا يَنْجُو مِنْهُ كَاتِبً، وَلَكِنَّ تَكْرَارَهُ إِِيَّاهُ أَنْبَأَنِي بِأَنَّّهُ خَطَأًٌ عِلْمِيٌّ فَكَرِيٌّ، فَانْظُرْ مِثَلًَا الْأََحَادِيثَ (٤١ و٥٥٩) مِن الْمَجْلِدِ الأََوَّل وَالثَّانِي مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout