وَأََصِحَابُُ الْأََرِقَامِ (١ و٣ و٦ وَ٨) مِمَّّن ضَعَّفَ الْوَاسِطِيُّّ، فَيَبْعُدُ وَالْحَالَةُُ هَذِهِ -إِن لَمْ أَقُلِّ: يَسْتَحِيلُُ- أََن يَتَّفِقََ مَثَلَُ هَؤُلاَءِِ الْحِفَّاظِِ عَلَى تَقْوِيَةِِ الْحَدِيثِِ وَفِيهِ (الْوَاسِطِيّ) الْمُتَّفَقُ عَلَى تَضْعِيفِِه، وَفِيهِمْ مِنْ صَرَّّحٍَ بِتَضْعِيفِِهِ كَمَا بَيِّنْتَُ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْضَُ النَّاشِئِينَ مِمَّّنِ لَاَ عِلْمََ عِنْدَهُمْ -كَعِلْمَِهُمْ عَلَى الْأََقِلِِّّ- فَيُخَالِفُونَهُمْ بِمُجْرَّدِ الدَّعْوَىِّ وَالْجَهْلِِ وَالتَّوْهِيمِ لِلثِّقَاتِِ! وَلَيْسَ هَذَا فَقَطْ، بَلْ وَيُخَالِفُونََ ثَمَانِيَةًً مِنَ الْحَفَّاظِِ تَتَابَعُوا عَلَى تَقْوِيَةِِ الْحَدِيثِِ عَلَى مَرَِّّ الْقُرُونُِ دُونَ أََنَ يُعَْرِفَ أَيُّْ مُخَالِفٌٍ لَهُمْ، إِلَّاَّّ مِنْ هَؤُلاَءِِ الْخَلْفَِ بِدُونِِ حَجّّةًٍ أََو بُرْهَانٍَ، وَاَللَّهُ الْمُسَُّتَعَانُُ".
٩- آخر الْحَدِيثُ (٢٧٠)
وأمّا ما أَثارَه فِي هَذِهِ الأََيّامِ أَحَدٌُ إِِخَوَانُنَا الدُّعَاةَِ مِنَ التَّفْرِيقِِ بَيْنَ (الطَّائِفَةِِ الْمَنْصُورَةِِ) وَ(الْفُرْقَةُ النَّاجِيَةُ)، فَهُوَ رَأْيٌٌ لَهُ، لَاَ أََرَاهُ بَعِيدًٌا عَنِ الصَّوَابِِ، فَقَدْ تَقَدَّّمََ هُنَاكَ النَّقْلُُ عَنْ أَئِمَّةَِ الْحَدِيثَِ فِي تَفْسِيرِِ الطَّائِفَةِِ الْمَنْصُورَةِِ أَنَّّهُمْ أَهْلُُ الْعِلْمِِ بِالْحَدِيثِِ وَأََصَحَابُِ الْآثَارِِ، وَبِالضَّرُورَةِِ تَعْلَمُُ أَنَّّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ كَانََ مِنَ الْفُرْقَةِِ النَّاجِيَةِِ هُوَ مِنْ أَهْلِِ الْعِلْمِِ بِعَامٍّةِ، بَلَهُ مَنْ أََهِلِ الْعِلْمِِ بِالْحَدِيثِِ بِخَاصَّةَِ، أََلا تَرَى أَنَّ أََصِحَابََ النَّبِيِِّّ - صلى الله عليه وسلم - هُمُ الَّذِينَ يُمْثِلُونََ الْفُرْقَةََ النَّاجِيَةََ، وَلِذَلِكَ أَُمِرْنَا بِأَنْ نَتَمَسَّكًَ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُونُوا جَمِيعًًا عُلَمَاءً، بَلْ كَانَ جُمْهُورُُهُمْ تَابِعًًا لِعُلَمَائِهِمْ؟ فَبَيْنَ (الطَّائِفَةِِ) وَ(الْفُرْقَةُ) عُمُومٌٌ وَخُصُوصٌٌ ظَاهِرَانِ، وَلَكِنَّّي مَعَ ذَلِكَ لَاَ أََرَى كَبِيرًَ فَائِدَةًٍ مِنَ الأََْخِذِِ وَالرَّّدِّ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِِ حَرْصًَا عَلَى الدَّعْوَةِِ، وَوَحْدَةِِ الْكَلَمَةِِ.
١٠- آخر الْحَدِيثُ (٢٧٨)
ثمَّ رأيِّتُ فِي تَرْجَمَةَِ (خَلَفُ بْنُ أََيُوبَ) فِي "سِيرِ أَعْلَامِ النُّبْلاَءَِ" لِلْحَافِظِِ الذَّهْبِيُِّّ مَا يُؤَيِّدُُ رَأْيِي الَّّذِي كُنْتَُ انْتَهَيْتَُ إِِلَيهِ هُنَاكَ، وَهُوَ أَنَّّهُ وَسَط، فَقَدْ وَصَفََهُ الذَّهْبِيُُّّ بـ "الإِِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْفَقِيهُ" ثُمَّ قَالَ (٩/٥٤١):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout