الثَّانِيَةُ - التَّدْلِيسُُ بِاخْتِصَارِِهِ مِنْ الْإِِسْنَادِِ نِسْبَةُ (الْقُرَشِيُّّ) الثَّابِتَةُ فِي تَخْرِيجِي؛ لِيمَهَِّدَ بِذَلِكَ تَضْعِيفََهُ لِلْحَدِيثِ بِالْوَاسِطِيِّّ!
الثالثة - تجاهلُه -مع الَّذِينَ سَبَقَتُِ الإِِشَارَةُُ إِِليهم- ثُبُوتَُ نِسْبَةُِ (الْقُرَشِيّ) فِي "الْمُسْنَدِ" وَ"الْمُسْتَدْرِكِ"، لَكِنْ يَرُدَُّ هُنَا الِاحْتِمَالُُ الَّّذِي ذَكَرْتُهُ هُنَاكَ، وَهُوَ الِاتِّكَالُُ فِي التَّخْرِيجِِ عَلَى عَزْوٍِ غَيْرَِهُمْ، وَعَدَمُِ الرَُّّجِرعِ إِلى "المُستدْرِكِِ" مُبَاشَرَةَُ، وَهَذَا هُوَ الْأََقَرْبُُ بِالنِّسْبَةِِ لـ (حِسَّانِ) لِلدَّلِيلِِ الْمَذْكُورِِ فِي الْآفَةِِ (الأُولى)، وسوَاءٌ كَانََ هَذَا أََم ذَاكَ فَأََحِلَّاَهُمَا مَُرّ.
وهناك ناسٌ آخَرُونََ تَتَابَعُوا، مِنْهُمُ الدُّكْتُورُ مُحَمَّدٌ سَعِيدٌ الْبُخَارِيِّ، وَلَقَدْ كَانََ جَرِيئًًا فِي التَّوْهِيمِ -مِثْلُ شُعَيْبٍ وَأََعَوَانِِه- فَإِِنّه عَلقَ عَلَى الْحَدِيثِِ فِي "كِتَابِِ الدُّعَاءِِ" لِلطَّبَرَانِيِِّّ مُضَعًِّفًا لَهُ بِالْوَاسِطِيِّّ! ذَلِكَ أَنَّّهُ بَعْدَ أََنَ نَقْلًَ تَحْسِينََهُ عَنِ الْحَافِظِِ ابْنُ حَجَرٍ، وَتَصْحِيحَُهِ مِنَ الْحَاكِمِِ، وَالذَّهْبِيُِّّ، عقّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِِهِ (٢/١٢٨٣):
"قلت: ولعلّه اشْتبه عليهما عَبْدُ الرَّحْمَنِِ بْنُ إِِسْحَاقََ الْوَاسِطِيُّّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِِ بْنِ إِِسْحَاقََ الْقُرَشِيُّّ، وَهُوَ صَدُّوقٌ، وَلاَ يَرْوِي عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ".
فِيا للعَجبِِ مِنْ هَذَا الدُّكْتُورِِ وَتَعْقِيبِهِ عَلَيْهِمَا، كَيْفََ يُنْسَبُُ الْوَهْمََ إِِلَيْهِمَا وَفِي إِِسْنَادِِهُمَا أَنَّّهُ (الْقُرَشِيّ)؟! والله، إِِنَّ تتَابِعَ هَؤُلاَءِِ عَلَى هَذَا التَّضْعِيفِِ، وَالتَّوْهِيمِِ، وَالْمُكَابَرَةِِ لِإِِحَدَى الْكَُبَِر!
ولقد كَانََ يَكْفِي هَؤُلاَءِِ رَادِعًٌا عَنْ مُضِيِِّّهُم فِي تَتَابُعِِهُمْ أَنْ يَتَذَكَّرُوا -مَعَ عِلْمَِهُمْ بِاتِّفَاقِِ الْعُلَمَاءِِ عَلَى تَضْعِيفِِ الْوَاسِطِيِّّ- حَقِيقَةً أَُخَرَى، وَهِيَ اتِّفَاقًُ كُلِّ مَنْ أََْخَرَجََ الْحَدِيثَ أََوَ نَقَلََهُ مُسْلَّّمِينِ بِصِحَّتَِهِ وَحَسَنَِه، وَفِيهِمْ مِنْ ضَعْفََ الْوَاسِطِيِّّ، وهم:
١- التِّرْمِذِيُّ ٢- الحَاكِمُ ٣- الْمُنْذِرِيُّ ٤- النَّووِيُّ
٥- ابْن تَيْمِيّةَ ٦- الذَّهبِيُّّ ٧- العِراقِيُّّ ٨- العَسْقلانِيُّّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout