يَقُولُ: "إِنَّهما مقلدان"! فَكَمْ مِنْ مَرَّّةٍ خَالَفَهُمَا! وَمَا الْعَهْدُُ عَنْكَ بِبَعِيدٍٍ، وَيَأْتِي.
١٨- خالفَ سِتةً مِنَ الْحَفَّاظِِ أََجَمَعُوا عَلَى تَصْحِيحٍِ حَدِيثٍ: "مِنْ قَطْعََ صَفًًّّا قَطعَه الله"، أَعلّه بالإِِرسالِ وَقَدْ صَحََّّ مُسْنَدًا، ثُمَّ حَاوِلَ تَضْعِيفَُ الْمُرْسَلُِ أَيْضًِا بِرَاوِي الْمُِسَنََدِ وَالْمُرْسَلِ (مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ) -وَقَدْ احْتَجََّّ بِهِ مُسْلِمًٌ- فَقَالَ فِيهِ: "وسط، أََو أََقِلُّ مِنَ الْوِسَطِِ".
١٩- نقلَ عن الْحَافِظِِ قَولَ الإِِشُبِيْلِيُّ فِي (عَبْدِ الْحَمِيدِ): "لا يُحْتَجُُّ بِهِ"، وَلَمْ يَنْقُلْ رَدََّّ الْحَافِظِِ إِِيّاه بِمَا تَعَقَّبََهُ بِهِ ابْنُ الْقُطََّّّان!
٢٥- نقلَ عن "الْفتحِ" قَولَ الْقُرْطُبِيُّّ فِي سَبَبٍِ كَرَاهِيَةَِ الصَّلاَةُِ بَيْنَ السَّوَارِيِّ: إِِنُّه مصلّى الجِنِّ! وَلاَ أََصِل لَهُ فِي السِّنَّةِ، فَسَارِعََ إِِلَى رَدَّّه، وَلَكِنَّّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ "الْفَتْحِ" السَّبَبَُ الثَّابِتَُ فِي السِّنَّةِِ، ليُوهمَ الْقُرَّاءَِ أنّه لَيْسََ هُنَاكَ سَبَبٌٌ مَشْرُوعٌٌ وَمَنْقُولٌ، فَقَالَ الْحَافِظُُ: "وَرَدَّ النَّهْيُُ الْخَاصُّ عَنِ الصَّلاَةِِ بَيْنَ السَّوَارِيِّ بِإِِسْنَادٍٍ صَحِيحٌ".
٢١- نسبَ إِلى ابْنِ قُدَامَةَ: "لم يَصِحََّّ عِنْدَ الْمَجُوِّّزِِينِ دَلِيلًُ الْمَانِعِينَ"، وَهَذَا افْتِرَاءًٌ عَلَيْهِ نَشَأًَ مِنْ تَحْرِيفَِهِ إِِيَّاه فِي النَّقْلِ، وَبَيَانُهُ هُنَاكَ.
٢٢- كان قدْ أََبَقِى عَلَى الْحَدِيثِِ الْمُشَارِِ إِِلِيهِ آنِفًًا: "مِنْ قَطْعََ صفًًّّا.." في طبعتِهِ لـ: "رِيَاضُ الصَّالِحِينَ" مُشِيرًًا بِذَلِكَ إِِلَى صِحَّتَِه، ثُمَّ ضَعَّفََهُ مُخَالِفًًا سِتَّةًً مِنَ الْحِفَّاظِِ كَمَا تَقَدَّّمَ -نِكَايَةًُ بِمَنْ سَمَّّاهُمْ- زُورًُا- بـ (الأَلبانِيّين) !
٢٣- حذفَ مَنَّ طَبَعْتَِهُ الْمَذْكُورَةَِ حَدِيثٌَ الْبُخَارِيُِّّ الْمُسْنَدُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ (!) فِي لصْقِّ الْمُصَلَّى قَدَّمَهُ بِقَدَمِِ الْمُصَلِّي بِجَانِبِِه، حَذْفُهُ دُونَ أََنَ يَُشِعْرََ الْقَرَّاءُ بِهِ فِي التَّعْلِيقِ! وَلَاَ أََوَرَدَّهُ -وَالْحَمْدُ لِلَّهِ- فِي "ضعِيفَتَِه"، وَمَا أََظُنَُّ أَنََّّه يُعْمَلُُ بِهِ إِِذَا وَقَفََ فِي الصَّفَِّ؛ لإِِنّه يَرَاهُ تَنْطَُّعًا فِي الدِّينَِ، وَلَوْ كَانََ مِنْ عَمَلِ السَّلَفَ! وَإِِلاّ لَمَّا ضَعَّفَهُ!
٢٤- يَنْبِزُ السُّلَفِيُّّينُ بِالتَّقْلِيدِِ، جَاهِلًا الْفَرْقَُ بَيْنَ الِاتِّبَاعِِ وَالتَّقْلِيدِِ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout