جَرِيدَةًِ (الرَّبَاطِ) بِقَوْلِِه: "فَهَذَا الْحَدِيثُِ مُعَلَّقٌٌ" أََي: مُنْقَطِعٌ، كَمَا شَرَحَهُ هُوَ بَعْدَ.
فَلْيُتَأَمَّّلِ الْقَارِئُ كَيْفََ نَفَى مَا لَمْ أََنُسَبْ إِِلَيهِ، وَهِيَ الْحَجَّّةُ، وَلَمْ يَنْفَِ مَا نَسَبَتُُهُ إِِلَيْهِ وَهُوَ الِانْقِطَاعُُ، مَوهِمًُا الْقُرَّاءَِ أَنَّّنِي قُلْتُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُقُلْ! فَمَاذَا يُسَمِِّّي الْقُرَّاءُِ هَذَا الْفِعْلَ مِنْهُ؟! إِِنّه -بلا شكّ- نَوعٌ مِنَ التَّدْلِيسِِ، شَاءََ أََم أََبَى، إِِلاّ أَن يَكُونَ عُيِيًّا عَاجِزًا عَنْ بَيَانَِ مُرَادَِهُ!
٢- نَفِى قَوْلِي فِيهِ: إِِنّه "زادَ عَلى ابْنِ حَزْمٍٍ أَنَّه لاَ مُصَحَّحََ لَهُ غَيْرَُ الْبُخَارِيُِّّ وَابْنُ حَبِّّانََ" فَقَالَ مُسْتَنْكَرًا: "أََينَ قُلْتُ أََنَا ذَلِكَ فِي مَقَالِي، بَلْ أََيَنََ مَا يُفْهَمُُ مِنْهُ هَذَا؟! ".
فأَقولُ: لمَ أََقِلْ عَنْك أَنَّّكَ قُلْتَ ذَلِكَ، وَإِنَّّمَا قُلْتُ: " زَاد.. " إِلَخْ الْعِبَارَةُِ الْمَذْكُورَةُِ، فَلَاَ يَجُوزُُ لَكََ أَنْ تَنْسَبََ إِِلِيَّ الْقَولَ بِذَلِكَ، وَيَبْدُو لِي أَنّْكَ شَعَرْتَُ فِي قُرَارَةِِ نَفْسَِكَ بِخَطْئِكََ فِيمَا نَسَبَتُ، وَلِذَلِكَ أََضَرَبْتََ عَنْهَا بِقَوْلِِكَ: " بَلْ أََيَنَ مَا يُفْهَمُُ مِنْهُ هَذَا فِي ذَلِكَ الْمَقَالِ؟!! ".
والجوابُ فهمْتُُهُ مِنْ لِسَانِِ حَالٍِك، وَأَُسُلُوبُكَ فِي مَقَالِِك، وَالْعُلَمَاءُِ يَقُولُونَ:
"لسانُ الحالِ أَنطقُ مِنْ لِسَانِِ الْمَقَالِِ"، فَأََنَا عَلَى يَقِينٍِ أَنَّّكَ تَعْلَمَُ أَنَّ كَثِيرًًا مِنَ الْأََئِمَّةِِ -غَيْرَ الْبُخَارِيِِّّ وَابْنُ حَبّّانََ- قَدْ صَحَّحُوا الْحَدِيثََ، وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَإِِنَّكَ لَمْ تَذْكُرْ غَيْرََهُمَا، فَمِنْ مَجْمُوعٍِ مَا ذَكَرْتَ، وَمَا لَمْ تَذْكُرْ قُلْتُ مَا ذَكَرْتَُهُ آنِفًًا، وَلاَ سِيّمَا وَأَنْتََ مَعْرُوفٌ بِكِتْمَانَِ مَا هُوَ عَلَيْكَ مِنْ أَقْوَالِِ الْعُلَمَاءِِ، وَسَيَأْتِي بَعْضَُ الْأََْمِثْلَةِِ عَلَى ذَلِكَ إِِن شَاءََ اللَّهُُ تَعَالَى.
ثم لَيْتََ شِعْرِي، لِمَاذَا اهْتَمَمَتََ بِمَا ظَنَنْتَُهُ خَطَأًً أََنّي نَسَبَتَُ إِِلَيْكَ مَا لَمْ تَقُلَّ، -وظَنِّّكَ لَوْ كَانََ ظَنًَّّ الْمُؤْمِنِينَ، يَضُرُّّنِي وَلَاَ يَضُرُُّّك- وَلَمْ تَهْتَمْ بِمَا نَسَبَتُُ إِِلَيْكََ يُقِينًُا، وَهُوَ مُخَالَفَتُُكَ لِإِِجِمَاعٍِ الْأََئِمَّةَِ فِيِ تَصْحِيحُهُمْ لِهَذَا الْحَدِيثَِ، وَقَدْ نَقَلْتَُهُ عَنّْي فِي رَدِّّك، وَلَمْ تَتَعَرَّّضَ لِلْجَوَابِِ عَنْهُ أَلْبَتَّةً، مَعَ أَنََّّ هَذِهِ النِّسْبَةََ الْيَقِينِيُّّةَ تَضُرُُّّك وَلاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout