الصَّلَاحُِ" قَدْ تَكَلَّمََ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الطُّرُقِ وَبَيَّّنَ عَلَّلِهَا، وَلَكِنَّّهُ خَتْمََ ذَلِكَ بِخُلَاصَةٍِ جَيِّدَةٍ وَفْقََ مَا انْتَهَيْتَُ إِِلَيهِ -وَالْحَمْدُُ لِلَّهِِ- فَقَال:
"وإِِذا نَظَرَ الْمِنْصَفُُ إِِلَى مَجْمُوعًِ هَذِهِ الطُّرُقِِ، علمَ أَنََّّ لِلْحَدِيثِِ أََصِلًا، وأَنَّّه لَيْسََ مِمَّا يَطْرَحُُ، وَقَدْ حَسَّّنُوا أََحَادِيثَ كَثِيرَةًً بِاعْتِبَارِِ طُرُقٍَ لَهَا دُونَ هَذِهِ، وَاَللَّهُ أََعِلْمُ".
"النكت" (١/٤١٥) .
٣- آخر الْحَدِيثُ (٩١) وهو فِي تَحْرِيمِ (الْعَازِفِ) وَآلَاتِ الطَّرَبِ:
ثمَّ وَقَفْتُُ عَلَى مَقَالٍ فِي جَرِيدَةَِ (الرِّبَاطِ) الأَُردَنِيّة الأَُسَبُوعِيّةُ بِقَلْمِ الْمَدْعُوِّ (حِسَّانَ عَبْدِ الْمَنَّانِ)، ذَهَبَ فِيهِ إِِلَى تَضْعِيفِِ هَذَا الْحَدِيثَِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتَِهِ عِنْدَ الْأََئِمَّةِِ، وَالْحَفَّاظِِ الْمَشْهُودِِ لَهُمْ بِالْعِلْمِِ وَالْمَعْرِفَةِِ لَدَى عُلَمَاءَِ الْأَُمِّةِ كَافِّة، الَّذِينَ لاَ يَتَّفِقُونََ عَلَى ضَلَاَلَةٍَ، فَجَاءََ هَذَا (!) ليُشذَّ عَنْهُمْ وَيُخَالِفَُ سَبِيلََهُمَّ، وَقَدْ كُنْتُُ سُمِّيْتُ مِنْهُمْ جَمَاعَةًً فِي مُقَدِّمَةِِ كِتَابِي الْجَدِيدِِ "ضَعِيفٌ الأََدَبَِ الْمُفْرَدُ" (ص ١٤-١٥) في كلمَةٍ قَصِيْرَةٍُ كُنْتُ رَدَدْتُُ بِهَا عَلَيْهِ، وَهُمْ -بَعْدُ الْبُخَارِيِّّ وَابْنُ حِبَّانَ-:
١- ابن الصلاح ٢- النَّووِيُّ ٣- ابْنُ تَيْمِيّةَ
٤- ابْنِ قَيْمَ الْجُوْزِيُّّةُ ٥- ابْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّّ ٦- ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّّ
٧- السخاوِيّ ٨- ابنُ الْوَزِيْرِ الْيَمَانِيُّ ٩- مُحَمَّدُ بْنُ إِِسَمَاعِيلَ
الصَّنْعَانِيُّّ.
ونقُلْتُ هُنَاكَ عِبَارَةَُ النَّوَوِيُّّ وَالْعَسْقَلَانِيُّّ فِي الرَّّدِّ على ابْنِ حَزْمٍ تَضْعِيفََه إِِيّاه، وَغَيْرُ هَؤُلاَءِِ كَثِيرٌٌ مِمَّّن سَلَكُوا سَبِيلََهُمْ -لم أََذَكْرْهُمْ هُنَاكَ- مِمَّّن لاَ يَصِحُُّّ فِي عَقْلٍ عَاقِلٍٍ أَنْ يَُقُرْنََ مَعَ أََحَدَِهُمْ هَذَا الشَّاذُِّّ عَنْهُمْ، فَكَيْفََ يُقُرْنُ مَعَهُمْ جَمِيعَهُمْ، وَمِنْهُمْ الشَّوْكَانِيُُّّ، وأََخِيرًا أَُسِتَاذُهُ وَشَيْخُهُ -كَمَا يَزْعُمُُ- الشَّيْخُ شُعَيْبٌ الأََرَنَاؤُوطِ؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout