وَأَبُو عَلِيٍّ هَذَا هُوَ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ
تَمَامُ (رقِمَ ٤) مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّبَرِيِّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ابْنُ خَالِدٍ بِهِ
وَهُدْبَةُ وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ غَيْرِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ الْأَمِيرُ الْمَشْهُورُ بِالظُّلْمِ.
٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، فَأَخْرَجَهُ بْنُ مَاجَةَ (رقِمُ ٤٤٣): حَدَّثَنَا سُوَيْدَ
ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَبِيبٍ ابْنِ زَيْدِ،
عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مَرْفُوعًا.
قَالَ الزَّيْلَعِيُّ (١ / ١٩): " وَهَذَا أَمْثَلُ إِسْنَادٍ فِي الْبَابِ لِاِتِّصَالِهِ وَثِقَةِ رِجَالِهِ،
فَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَشُعْبَةُ وَعَبَّادٍ احْتَجَّ بِهِمْ الشَّيْخَانِ، وَحَبِيبٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي
" الثِّقَاتِ " فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ ".
وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ فِي " الدِّرَايَةِ " (ص ٧) بِأَنَّ سُوَيْدًا هَذَا قَدْ اخْتَلَطَ.
وَقَالَ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صدُّوق فِي نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ عَمِّي، فَصَارَ يَتَلَقَّنُ مَا لَيْسَ مِنْ
حَدِيثِهِ، وَأَفْحَشَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ الْقَوْلُ ".
ولهَذَا قَالَ الْبُوصِيرِيُّ فِي " الزَّوَائِدُ " (ق ٣٣ / ٢):
" هذا إسْنَادُ حَسَنٌ إِذَا كَانَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حِفِظَهُ ".
أقُول: وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَاَ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ مَا دَامَ أَنَّ الرِّجَالَ كُلُّهُمْ ثِقَاتِ
لَيْسَ فِيهِمْ مُتَّهَمٌ. وَإِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ طَرِيقُ ابْنِ عَبَّاسٍ الصَّحِيحِ وَطَرِيقُهُ الْآخَرُ الَّذِي صَحَّحَهُ
ابْنُ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُمْ، فَلَا شَكَّ حِينَئِذٍ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثِ
وَصِحَّتِهِ، وَإِذَا ضُمَّ إِلَى ذَلِكَ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى عَنِ الصَّحَابَةِ الْآخَرِينَ، ازْدَادَ قُوَّةَ،
بَلْ إِنَّهُ لَيَرْتَقِيَ إِلَى دَرَجَةِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout