صَحََّّ عَنْهُ أَنَّّهُ قَالَ: "الأُذُنَانِِ مِنَ الرَّأْسِ". أََخَرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُُّّ (١/٩٨/٥)، وكذا عبد الرَّزاقُ (١/١١) .
رابعًا - قد قَال به أَكَثرُ الْعُلَمَاءُِ، كَمَا فِي "الْمَجْمُوعِِ" لِلنَّوَوِيِّ (١/٤١٣)،
وذلك مما يَتَقَوَّى بِهِ الْحَدِيثُُ الضَّعِيفُُ عِنْدَ الإِِمَامِِ الشَّافِعِيِّّ وَغَيْرِهُ. اُنْظُرْ "جُلْبَابُ الْمَرْأَةَِ الْمُسْلِمَةَ" (ص ١٣، ٥٩-٦٠) .
خامِسًا - قد صحَّ عملُ النَّبِيُِّّ - صلى الله عليه وسلم - بِهِ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِِ بْنِ مَعَدٍ يُكَرُبُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّّهُ مَسْحََ رَأْسََهُ وَأَُذُنِيْهِ، ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَهُمَا مُخْرَّجَانِِ فِي "صَحِيحٍ أََبِي دَاوُد" (١١٢-١١٤ و١٢٦)، فلم يَأَخُذْ لَهُمَا مَاءًً جَدِيْدًٌا، وَأََمّا حَدِيثَُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْمَازِنِيُّّ، أَنَّ النَّبِيَُّّ - صلى الله عليه وسلم - أََْخِذَِ لِأَُْذُنِيْهِ مَاءًً خِلَاَفًَ الْمَاءَِ الَّّذِي أَخِذَ لِرَأْسِِه، فَهُوَ حَدِيثٌٌ شَاذٌٍّّ لاَ يَصِحُُّّ، وَالْمَحْفُوظُُ -كَمَا قَالََ الْحَافِظُُ- بِلَفْظِ: "مْسَحَ بِرَأْسِِهِ بِمَاءًٍ غَيْرِ فَضْلٍ يَدَيْهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُخْرَّجٌٌ فِي "صَحِيحٍ أََبِي دَاوُد" بِرُقَمٍ (١١١)، وقد فَصَلتُ الْقَوْلَ فِي الشُّذُوذِِ الْمَذْكُورِِ فِي الْمَجْلِدِِ الثَّانِي مِنْ "الضَّعِيفَةِ" تَحْتَ الْحَدِيثِ (٩٩٥) .
فأَقولُ: بعضُ هذه الوُجُوهِ لَوْ تَوَفَّرْتُ فِي الْحَدِيثِِ الْمُرْسَلِِ، لَكَانَتْ كَافِيَةًً لِتَقْوِيتِهِ، وَرَفَعِهُ إِِلَى مُرْتَبَةًِ الِاحْتِجَاجِِ بِهِ، فَكَيْفََ بِهَا مُجْتَمِعَةًٌ؟ وَهُوَ اخْتِيَارٌُ الصَّنْعَانِيُّّ.
وثمّةَ وجهٌ آخَرُ يُمْكِنُُ بِهِ تَقْوِيتُُهُ مِنْ طَرِيقِِ النَّظَرِ، وَهُوَ مَا أََفَادََه الإِِمَامُُ أََبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُُّّ فِي "شَرْحِ الْمَعَانِي" (١/٢٠)، وهو: أَنَّّهُمْ أََجَمَعُوا عَلَىَّ أَنََّّ الْمَرْأَةََ الْمُحَرَّمَةَُ لَاَ يَجِبُُ عَلَيْهَا أََنَ تُغَطِّيََ وَجْهَهَا، وَعَلَيْهَا أَنْ تُغَطِّيََ رَأْسَهَا وَأَُذُنِيْهَا ظَاهِرُهُمَا وَبَاطِنُهُمَا، فَدَلَّّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّّ حُكْمََهُمَا حُكْمَُ الرَّأْسَِ فِي الْمَسْحَِ، لَاَ حُكْمُ الْوَجْهِ، وَاَللَّهُ أََعِلْمَ.
وَبَعْدَ كِتَابَةَِ مَا تَقَدَّّمََ، رَأَيْتُ الْحَافِظَُ ابْنُ حَجَرٍٍ فِي "النُّكَتِ عَلَى كِتَابِِ ابْنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout