الْحَوَائِمُ وَسَرَّحْتُ
الْبَهَائِمَ، وَنَفَعَتْ التَّمَائِمُ "!
وَتَأْوِيلُ الشَّارِحُ لـ " الدَّلَائِلُ " بِأَنَّ " التَّمَائِمَ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ الْوَرَقَةُ الَّتِي يَكْتَبَ
فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْأَسْمَاءِ أَوْ الْآيَاتِ وَتَعَلَّقَ عَلَى الرَّأْسِ مَثَلًا لِلتَّبَرُّكِ ".
فَمَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّ التَّمَائِمَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا هِيَ الْخَرَزَاتُ كَمَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ الْأَثِيرِ،
عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ بِهَذَا التَّأْوِيلِ فَلَا دَلِيلَ فِي الشَّرْعِ عَلَى أَنَّ التَّمِيمَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى
تَنْفَعُ، وَلِذَلِكَ جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي تَعْلِيقِي عَلَى " الْكَلْمُ
الطَّيِّبِ " (ص ٤٤ - ٤٥ طَبع الْمُكْتُبِ الْإِسْلَامِيُّ)ُّ .
أَمَّا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يُغْسَّلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟! ".
رواه أَبُو دَاوُد (رقمُ ٤٠٦٢) والنَّسائِيُّ (٢ / ٢٩٢) الشطر الأَول مِنْهُ وَأَحْمَدُ
(٣ / ٣٥٧) وَدَحِيم فِي " الْأَمَالِيُّ " (٢٥ / ٢) وَأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ "
(ق ١١٤ / ١) وابْن حِبَّانَ (١٤٣٨) والْحاكم (٤ / ١٨٦) وأَبُو نُعَيْمٍ فِي
" الْحِلْيَةُ " (٦ / ٧٨) عن الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
" أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا) فَرَأَى رَجُلًاً شَعْثًا قَدْ
تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ ... " فَذَكَرَهُ.
والسِّيَاقُ لِأَبِي دَاوُد وَالزِّيَادَةُ لِأَحْمَدَ.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَمَا قَالَ الْحَاكِمُ، وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ.
وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْغَزَالِيُّ فِي " الْإِحْيَاءُ " (١ / ١٢٢) بلفظ:
" دخَل عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ، أَشْعَثُ اللِّحْيَةَ، فَقَالَ: أَمَّا كَانَ
لِهَذَا دُهْنٌ يَسْكُنُ بِهِ شَعْرُهُ؟ ! ثُمَّ قَالَ: يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ كَأَنَّهُ شَيْطَانِ؟ ! ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout