الصَّبِيُّ، وَالنَّخْلَتَيْنِ، وَأَمَرَ الْبَعِيرَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ - " فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ فَمِنْ أَفْرَادِ
مُسْلِمٍ.
ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ فَقُلْت: إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ كَمَا يَأْتِي.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢ / ٦١٧ - ٦١٨) مَن طَرِيقَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ
الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
" سَافَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا عَجْبًا، نَزَلًاً مَنْزِلًاً
فَقَالَ: انْطَلَقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُل: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
لَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا، فَانْطَلَقَتْ فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَانْتَزَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهَا،
فَمَرَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَالْتَقِيَا جَمِيعًا، فَقَضَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلّمَ حَاجَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: انْطَلَقْ فَقُلْ لَهُمَا لِتَعُودِ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا،
فَأَتَيْتهُمَا، فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا، فَعَادَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا.
وَأَتَتْهُ امْرَأَةً فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ لَمِمْ مُنْذُ سَبْعَ سِنِينَ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: أَدْنِيهِ، فَأَدَنْتْهُ مِنْهُ، فَتَفِلْ فِي فِيهِ وَقَالَ:
اخْرِجْ عَدُوّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِذَا
رَجَعْنَا فَأَعْلَمِينَا مَا صَنَعَ. فَلَمّا رَجَعَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلْتْهُ
وَمَعَهَا كَبِشَانَ وَأَقَطّ وَسَمْنَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: خُذْ هَذَا
الْكَبْشَ، فَاتَّخَذَ مِنْهُ مَا أَرَدْت، فَقَالَتْ: وَاَلَّذِي أَكْرَمُكَ مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ
فَارَقَتْنَا.
ثم أَتَاهُ بَعِيرٌ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَبَعَثَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:
مَا لِبَعِيرِكُمْ هَذَا يَشْكُوكُمْ؟ فَقَالُوا: كُنَّا نَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَذَهَبَ عَمَلُهُ تَوَاعَدْنَا
عَلَيْهِ لِنَنْحَرِهِ غَدَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم: لَا تَنْحَرُوهُ وَاجْعَلُوهُ فِي الْإِبِلِ يَكُونُ مَعَهَا.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout