وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ " حِيَالُ الْكَعْبَةِ " ثَابِتَةٌ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهَا، وَأَصْلُ
الْحَدِيثِ أَصَحُّ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَاَ يُؤْتِينِي عَلَى الْبَخْلِ. وَفِي رِوَايَةِ: مَا
لَمْ يَكُنْ آتَانِي مِنْ قَبَلِ ".
أَخْرَجْهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدُ " (٢ / ٢٤٢): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي " صَحِيحَيْهِمَا "
وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهِ، إِلَّاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ حَدِيثًا
قُدْسِيًّا، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَفْظُهُ وَمَنْ خَرَّجَهُ وَطُرُقَهُ فِي " إِرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (٢٦٥٠) .
ورواه النَّسائِيُّ (٢ / ١٤٢) مَنْ طَرِيقِ أُخْرَى عَنْ سُفْيَانَ بِهِ مُخْتَصَرًا.
وَتَابَعَهُ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي " الْمُنْتَقَى " (٩٣٢) وَأَحْمَدُ (٢ / ٣١٤) بإسْنَادُ صَحِيحٍ عَلِى
شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَلَا بِلَفْظِ الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ ثَالِثٌ بِلَفْظِ:
" لاَ تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنْ الْقَدْرِ شَيْئًا وَإِنَّمَا يَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ ".
أَخْرَجْهُ مُسْلِمٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
مِنْ فِقْهِ الْحَدِيثَ:
دل الْحَدِيثُ بِمَجْمُوعِ أَلْفَاظِهِ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَشْرَعُ عَقْدَهُ، بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ، وَظَاهِرُ النَّهْيِ
فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَقَدْ قَالَ بِهِ قَوْمٌ. إِلَّاَّ أَنَّ قَوْله تَعَالَى: " أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout