وَلِهَذَا الْأَثَرِ طَرِيقٌ أُخْرَى، فَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " سَيْرُ النُّبُلَاءِ " (٧٨ - ٧٩):
" وَرَوى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاَءِ الْمَازِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ:
قَالَتِ عَائِشَةُ: إِذَا مَرَّ ابْنُ عُمَرَ فَأَرْنِيهُ، فَلَمَّا مَرَّ بِهَا قِيلَ لَهَا: هَذَا ابْنُ عُمَرَ،
فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْهَانِيَ عَنْ مِسِيْرِي؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًاً قَدْ
غَلَبَ عَلَيْكَ. يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ".
وقال أَيضا:
" إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَتْ تَحْدُثُ نَفْسَهَا أَنْ تُدْفَنَ فِي
بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَثًا، ادْفَنُونِي
مَعَ أَزْوَاجِهِ، فَدَفِنَتُ بِالْبَقِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
قُلت: تَعْنِي بِالْحَدَثِ مَسِيرَهَا يَوْمَ الْجُمَلِ، فَإِنَّهَا نَدَمَتْ نَدَامَةً كُلِّيَّةً، وَتَابَتْ مِنْ ذَلِكَ.
عَلَى أَنَّهَا مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا مُتَأَوِّلَةً قَاصِدَةً لِلْخَيْرِ، كَمَا اجْتَهَدَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْكِبَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْجَمِيعِ ".
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:
وَلَمّا بَعَثَ عَلِيَّ عِمَّارًا وَالْحَسَنُ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٍ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ
أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتِلَاكُمْ لِتَتْبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا ".
يَعْنِي عَائِشَةَ.
وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ قَبْلَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ لِيَكْفَهُمْ عَنِ الْخُرُوجِ مَعَهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا.
أَخْرَجهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحُ الْمَعَانِي " (٢ / ٣٢٠): حَدثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شَبَّابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمَ
ابْنُ مُشْكَمٍ كَاتَبَ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ
يَقُولَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout