وَبِمِثْلِ
هَذِهِ الثِّقَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُلْمَى بِنْتِ مَالِكٍ
كَذَا وَكَذَا!!
الخَامِسَة: إِنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرَهُ وَوَثَقَ بِهِ لَاَ يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ بَلْ وَاهُ جِدًّا،
فَقَدْ قَالَ الأُسْتَاذُ الْخَطِيبُ بَعْدَ الَّذِي نَقَلْنَاهُ عَنْهُ آنِفًا مِنْ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثَ.
" وَلَوْ كُنَّا نَسْتَجِيزُ نَقْلَ الأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ لَنَقْلْنَا فِي مُعَارَضَةِ هَذَا الْخَبَرِ خَبَرًا آخِرَ
نَقَلَهُ يَاقُوتُ فِي " مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ " (مَادَّةُ حَوْأَب) عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيِّ أَنَّ
الْمَنْبُوحَةَ مِنْ كِلَابِ الْحَوْأَبِ هِيَ أُمْ زَمَلَ سَلْمَى ... وَهَذَا الْخَبَرُ ضَعِيفٌ، وَالْخَبَرُ الَّذِي
أَوْرَدُوهُ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ هِىَ مِنْهُ ".
كذا قال! (خلطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرُ سَيْئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمَ) .
السادِسة: قوله: " إِرْضَاءً لِبَعْضِ الأَهْوَاءِ ".
وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى الشِّيْعَةِ الَّذِينَ يَبْغُضُونَ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
وَيُفَسِقُونَهَا إِنْ لَمْ يَكْفِّرُوهَا بِسَبَبِ خُرُوجِهَا يَوْمَ الْجُمَلِ، وَلَكِنْ مِنْ هُمْ الَّذِينَ أَشَارَ
إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ " بَعْضُ النَّاسِ "،؟ أَهُوَ الإِمَامِ أَحْمَدُ الَّذِي وَقَفَ الأُسْتَاذُ عَلَى إِسْنَادِهِ
لِلْحَدِيثِ؟ أُمّ الذَّهَبِيّ الَّذِي صَحَّحَهُ أَمْ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ شَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ
وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ، لِاسْيَمَا وَقَدْ تَابَعَهُ سِتَّةً آخَرُونَ مِنَ الثِّقَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ؟
أُمُّ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَهُوَ مِثْلُهُ كَمَا عَرَفْت، أُمّ شَيْخِهِ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ
مِثْلُهُ فِي الثِّقَةِ وَالضَّبْطِ، غَيْرُ أَنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَهُوَ إذَنْ مِنْ شِيْعَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلَا يَعْقِلُ أَنْ يُرْوِيَ عَنْهَا مَا لَا أَصْلَ لَهُ
مِمَا فِيهِ ارِّضَاءً لِمَنْ أَشَارَ إلَيْهِمْ الْأُسْتَاذَ!
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ يَزْدَادُ بِهِ قُوَّةً، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنِسَائِهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout