" وَلَا يَتَثَبَّتُ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ ".
ثم سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ نَحْوَهُ.
قُلْت: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. لَكِنْ يَتَقَوَّى الْمَرْفُوعُ بِأَنَّ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى، وَشَاهِدًا.
أَمَّا الطَّرِيقُ، فَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْمُحَارِبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ نَافِعٍ بِهِ بِلَفْظِ:
" إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ... " وَقَال:
" وَالْمُرَادُ بِالصَّلاَةِ مَوْضِعُ الصَّلَاَةِ، وَلَاَ يَثْبُتُ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ ... ".
قلت: ورجال هَذه الطَّرِيقُ رِجَالٌ مُسْلِمٌ، إِلَّاَّ أَنَّ الْمُحَارِبِيَّ وَصْفَهُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ
وَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثُهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ السَّنَدُ صَحِيحًا، فَلَا أَقَلُّ مِنَ
أَنْ يَصْلُحَ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ.
وَأَمَّا الشَّاهِدُ، فَيُرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ:
" قِيل لِإِسْمَاعِيلَ: وَالْإِمَامِ يَخْطُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
أخْرَجهُ الْبَيْهَقِيُّ (٣ / ٢٣٧ - ٢٣٨) وقَال: " إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا غَيْرُ قَوِيٍّ ".
قلت: ومِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ (ص ٧٠ - زَوَائِدُهُ) وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرُ " كَمَا
فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " لِلْهَيْثَمِيِّ (٢ / ١٨٠) وقَال: " وهُو ضَعِيفٌ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout