" رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِضَعْفِهِ، وَتَقَدَّمَهُ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ
مُبَينَا لِعِلَّتِهِ فَقَالَ: فِيهِ مُوسَى ابْنِ وِرْدَانَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. انْتَهَى.
وَلَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِطَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ، أَمَّا طَرِيقُ أَبِي يَعْلَى.
فَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ:
رِجَالهُ رِجَال الصَّحِيحُ غَيْرُ ضَمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ثِقَةٌ. انْتَهَى.
وَبِذَلِكَ يُعْرِفُ أَنَّ إطْلَاقَ رَمَزِ الْمُصَنِّفِ لِضَعْفِهِ غَيْرَ جَيِّدٍ ".
قلت: وَفِي هَذَا الْكَلَاَمِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ:
أَوَّلاَ: أَنَّ قَوْلَ الْعِرَاقِيِّ فِي ابْنِ وَرْدَانَ: " مُخْتَلَفٌ فِيهِ " لَيْسَ نَصًّا فِي تَضْعِيفِهِ، بَلْ هُوَ
إلَى تَقْوِيتِهِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى تَضْعِيفِهِ، لِأَنَّ الْمَعْهُودَ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ لِهَذِهِ الْعِبَارَةِ "
مُخْتَلَفَ فِيهِ " أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِهِ التَّضْعِيفَ، بَلْ يُشِيرُونَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ حَدِيثَهُ حَسَنَ،
أَوْ عَلَى الْأَقَلِّ قَرِيبٌ مِنَ الْحَسَنِ، وَلَا يُرِيدُونَ تَضْعِيفَهُ مُطْلَقًا، لِأَنَّ مِنْ طَبِيعَةِ الْحَدِيثَ
الْحَسَنِ أَنْ يَكُونَ فِي رِوَايَةِ اخْتِلَافٍ، وَإِلَّا كَانَ صَحِيحًا. فَتَأَمَّلْ.
ثَانِيًا: قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ " رِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ... " ليْس بِصَحِيحٍ، فَإِنَّ مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ
لَمْ يَخْرُجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي " صَحِيحَيْهِمَا "، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ الْأَوَّلُ فِي " الْأَدَبُ
الْمُفْرَدُ "!
ثالثا: مِيل الْمُنَاوِيُّ إِلَى أَنَّ طَرِيقَ أَبِي يَعْلَى لَيْسَ فِيهَا مُوسَى الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِصَوَابٍ كَمَا
يَدُلِكَ عَلَيْهِ تَخْرِيجُنَا الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ هَذَا التَّحْقِيقِ، فَاغْتَنَمَهُ فَإِنَّهُ عَزِيزٌ نَفِيس.
وَالْحَدِيثَ فِي " صَحِيحٌ مُسْلِمٍ " وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مُخْتَصِرًا
بِلَفْظِ: " لَقِنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ ".
من فِقه الْحَدِيثَ:
فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ تَلْقِينَ الْمُحْتَضَرِ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ، رَجَاءَ أَنْ يَقُولَهَا فَيَفْلِحَ.
وَالْمُرَادِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout