الَّذِينَ أَنْقَذَهُمْ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ الْجُمُودِ الْعَقْلِيِّ وَالتَّعَصُّبِ الْمَذْهَبِيِّ!
وَأَمَّا جَهْرُ الْمُقْتَدِينَ بِالتَّأْمِينِ وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا صَحِيحَا
يَجِبُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ، وَلِذَلِكَ بَقِينَا فِيهِ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي " الْأُمِّ " أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ دُونَ
الْمَأْمُومِينَ وَهُوَ أَوْسَطُ الْمَذَاهِبِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَعْدَلَهَا.
وَإِنِّي لِأُلَاحِظْ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَوْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالتَّأْمِينِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَقَلِهِ وَائِلُ بْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ نَقَلَ جَهْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ،
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَارَ بِهِ مِنْ الْمُؤْتَمِينَ هُوَ السُّنَةُ، فَتَأَمَّلَ.
رواه الحاكم (١ / ٤٤٣، ٢ / ١٠١) وَأَبُو نُعَيْمَ فِي " الطِّبِّ " (٢ / ٨ / ١)
عن رَوْح بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ
قَال: " شَكَّا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْيُ فَدَعَا بِهِمْ فَقَالَ: (فَذَكَرَهُ)
فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفُّ عَلَيْنَا ".
وقال: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " (١ / ١٢٧ / ١):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout