قَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَأْسَ بِهِ. وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ فِيهِ الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ: " شَيْخٌ لَا
يُحْتَجُّ بِهِ ".
وفِي سَنَدِهِ حَشْرَجُ بْنُ نَبَاتِهِ الْوَاسِطِيُّ وَثَقَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يُرْوَى هَذَا الْخَبَرُ عَنْ سُوَيْدِ الطَّحَّانِ قَالَ فِيهِ الْحَافِظُ ابْنُ
حَجَرٍ فِي " تَقْرِيبُ التَّهْذِيبِ ": لِيِّنَ الْحَدِيثَ ".
قلت: فقَد أَعَلهُ بِثَلاَثِ عِلَل، فَنَحْنُ نَجِيبٌ عَنْهَا بِمَا يَكْشِفُ لَكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
تَعَالَىُّ:
الأولى: الاخْتِلاف فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ اخْتِلَافٍ فِي الرَّاوِي
يَضُرّ، بَلْ لِابْدٍ مِنَ النَّظَرِ وَالتَّرْجِيحِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَسْمَاءَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ
الَّذِينَ وَثَقُوهُ وَهُمْ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد، وَيُضَافُ إِلَيْهِمْ هُنَا ابْنُ حِبَّانَ فَإِنَّهُ
ذَكَرُهُ فِي " الثِّقَاتِ " وَالنَّسَائِيُّ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَالَ: " لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ".
وَعَارِضِ هَؤُلاَءِ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ: " فِي حَدِيثِهِ عَجَائِبٌ ".
وقَول السَّاجِى: " لا يُتَابِعُ عَلَى حَدِيثِهِ ".
قلت: فَهَذَا جَرْحَ مُبْهِمْ غَيْرَ مُفَسِرٍ، فَلَاَ يَصِحُّ الْأَخْذُ بِهِ فِي مُقَابَلَةِ تَوْثِيقٍ مِنْ وَثَّقِهِ كَمَا
هُوَ مُقَرَّرٌ فِي " الْمُصْطَلِحُ "، زُدْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُوَثِّقِينَ جَمْعً، وَيَزْدَادُ عَدَدَهُمْ إِذَا ضَمَّ
إِلَيْهِمْ مِنْ صَحَّحَ حَدِيثُهُ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّصْحِيحَ يَسْتَلْزِمُ التَّوْثِيقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
وَأَيْضًا فَإِنَّ ابْنَ جُمْهَانَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ شَاهِدَيْنِ كَمَا سَبَقَ.
الثَّانِيَةَ: أَنَّ فِي سَنَدِهِ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ ...
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout