الشَّاهِدَيْنَ،
لاسِيمَا وَقَدْ قَوَّاهُ مَنْ سَبَقَ ذِكْرَهُمْ، وَهَاكَ أَسْمَاءُهُمْ:
١ - الإِمَامُ أَحْمَدُ
٢ - التِّرْمِذِيُّ
٣ - ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ
٤ - ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ
٥ - ابْنُ حِبَّانَ
٦ - الْحَاكِمِ
٧ - ابْنُ تَيْمِيَّةَ
٨ - الذَّهبِيُّ
٩ - الْعَسْقَلاَنِيُّ
أَقُولُ: لَقَدْ أَفَضْتُ فِي بَيَانِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى النَّهْجِ الْعِلْمِيِّ الصَّحِيحِ وَذَكَرَ مِنْ صَحَّحَهُ
مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْعَارِفِينَ بِهِ، لِأَنِّي رَأَيْتُ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ قَدِّمٌ رَاسِخَةٌ فِيهِ
ذَهَبَ إِلَى تَضْعِيفِهِ، مِنْهُمْ ابْنُ خَلْدُونَ الْمُؤَرِّخُ الشَّهِيرَ، فَقَالَ فِي " تَارِيخُهُ " (٢ / ٤٥٨
طبع فاس بِتَعْلِيقِ شَكِيْبٍ أَرْسَلَانَ) مَا نَصُّهُ:
" وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ نُلْحَقَ دَوْلَةٍ مُعَاوِيَةَ وَأَخْبَارُهُ بِدُولِ الْخُلَفَاءِ وَأَخْبَارِهِمْ، فَهُوَ
تَالِيهِمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعَدَالَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى حَدِيثِ (الْخُلافَةُ
ثَلاثُونَ سَنَةً) فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ فِي عِدَادِ الْخُلَفَاءِ ... ".
وتَبَعهُ عَلى ذَلِكَ الْعَلامَةُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ، فَقَالَ فِي " الْعَوَاصِمُ مِنَ الْقَوَاصِمِ "
(ص ٢٠١):
" وهذا حَدِيثُ لاَ يَصِحُّ "!
هكذا أَطْلِقَ الْكَلاَمُ فِي تَضْعِيفِهِ، دُونَ أَنْ يَذْكُرَ عِلَّتَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْأُسْلُوبِ الْعِلْمِيِّ
فِي شَيْءً، لِاسْيَمَا وَقَدْ صَحَّحَهُ مَنْ عَرَفْتْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَبْلَهُ، وَلَقَدْ حَاوَلَ صَدِيقُنَا
الأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبِ أَنْ يَتَدَارَكَ الْأَمْرَ بِبَيَانِ الْعِلَّةِ فَجَاءَ بِشَيْءٍ لَوْ كَانَ كَمَا
ذَكَرَهُ، لِوَافَقْنَاهُ عَلَى التَّضْعِيفِ الْمَذْكُورِ، فَقَالَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَيْهِ:
" لِأَنَّ رَاوِيهُ عَنْ سَفِينَةَ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ (الأَصْلِ: جِهْمَانِ) . وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout