قُلْت: وَهُوَ ثِقَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنْ فَوْقِهِ، فَالسَّنَدُ صَحِيحٌ.
قِدْ وَصْفٌ لَكُمْ ".
رواه مسلم (٨ / ٢٢٦) وابْنُ مُنْدَهُ فِي " التَّوْحِيدُ " (٣٢ / ١) والسهمِيُّ فِي
" تَارِيخُ جُرْجَانَ " (٦٢) وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ " (ص ٢٧٧ - هند)
وابْنُ عَسَاكِرٍ (٢ / ٣١٠ / ١) عن الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا.
قُلْت: وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بُطْلَانِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ
اللَّهُ نُورَ نَبِيِّكَ يَا جَابِرَ ". وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَقُولُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ خَلَقَ مِنْ نُورٍ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ فَقَطْ هُمُ الَّذِينَ
خَلَقُوا مِنْ نُورٍ، دُونَ آدَمَ وَبَنِيهِ، فَتَنَبَّهْ وَلَاَ تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ.
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي " السُّنَةُ " (ص ١٥١) عن عِكْرِمَةَ قَال:
" خَلَقْتُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورِ الْعِزَّةِ، وَخَلَقَ إِبْلِيسَ مِنْ نَارِ الْعِزَّةِ ".
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
" خَلقَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورِ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ ".
قلت: فَهَذَا كُلهُ مِنَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ الَّتِي لَاَ يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهَا، لِأَنَّهَا لَمْ تُرِدْ عَنَ
الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٤٦٤٦، ٤٦٤٧) والتِّرْمذِيُّ (٢ / ٣٥) والطَّحَاوِي فِي " مُشْكِلُ
الْآثَارِ " (٤ / ٣١٣) وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (١٥٣٤، ١٥٣٥ - موارد)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout