عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ قَلَمَ السُّيُوطِيّ أَوْ بَعْضِ النِّسَاخِ كَلِمَةُ (ابْن)
والله أَعلم.
ثم وَجِدْتُ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا مُرْسَلا، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " الْأَمَالِيُّ " (٢ / ٣٩ / ١)
حدثنَا مَعْمَرُ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِهِ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ لَوْلَا إِرْسَالَهُ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ
الشَّوَاهِدِ وَالطُّرُقِ، وَخَاصَّةِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، فَيَقْوَى الْحَدِيثَ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
جَعَلْتُ لَكَ مَا تَجَاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقًا، وَمَا خَلَّفَ ظَهْرَكَ مَدْدًا، وَلَاَ يَزَالُ اللَّهُ يَزِيدُ
أَوْ قَالَ يَعِزُّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَيُنْقُصُ الشِّرْكُ وَأَهْلُهُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ كَذَا
- يَعْنِي الْبَحْرَيْنِ - لَاَ يُخْشَى إِلَّاَّ جَوْرًا، وَلْيَبْلُغْنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَبْلَغُ اللَّيْلِ ".
رواه أبو نعَيم (٦ / ١٠٧ - ١٠٨) وابن عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (١ / ٣٧٧ -
٣٧٨ ط) عن ضَمْرَةَ عَنِ السَّيْبَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
مَرْفُوعًا. وَقَالَ:
" غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ السَّيْبَانِيِّ تَفَرَّدَ بِهِ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ".
قلت: وهُو ثِقَةٌ وَكَذَا السَّيْبَانِيُّ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَوَقَعَ فِي " الْحِلْيَةِ "
و" التَّارِيخُ " فِي مَوَاطِنِ عِدَّةِ (الشَّيْبَانِيِّ) بِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَاسْمُهُ يَحْيَى
ابْنُ أَبِي عَمْرٍو.
وَأَمَّا الْحَضْرَمِيُّ هَذَا فَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، لَكِنْ قَالَ الذَّهْبِيُّ:
" ما عَلِمْتُ رَوِىَ عَنْهُ سِوَى يَحْيَى ".
قلت: ولشَطرِهِ الثَّانِي شَوَاهِدُ تَقَدَّمَ أَحَدُهَا فِي الْمَقَالِ الْأَوَّلِ (رقِمَ ٣) .
وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِىءٍ عِنْدَ ابْنِ عَسَاكِرٍ، وَلَمْ أَعْرِفْهُ.
وَالْحَدِيثُ عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الْكَبِيرُ " (١ / ١٤١ / ١) للطبَرَانِيُّ فِي
" الْكَبِيرُ " أَيْضًا وَابْنُ عَسَاكِرٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout