" صَحِيحٌ سَنَدِهُ، ثِقَاتُ رُوَاتُهُ ". وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَسَنٌ صَحِيحٌ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ
يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَمَا مِنَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَذْهَبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " قَالَ: هَذَا عِنْدِي
قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ".
قلت: يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الْحَدِيثِ مُدْرَجٌ لَيْسَ مَرْفُوعًا وَكَأَنَّهُ لِهَذَا لَمْ يُورِدْهُ
السُّيُوطِيُّ بِتَمَامِهِ وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْجُمْلَةَ الْأُولَى مِنْهُ اعْتِمَادًا عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَرْبٍ.
قَالَ الشَّارِحُ الْمُنَاوِيُّ:
" لَكِنْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ كُلَّ كَلَامٍ مَسَوِّقٍ فِي سِيَاقٍ، لَا يُقْبَلُ دَعْوَى دَرْجِهِ إِلَّاَّ
بِحُجَّةً ".
قلت: ولاَ حُجَّةَ هُنَا فِي الْإِدْرَاجِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ بِكَامِلِهِ.
أَحَدُهُمْ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدُ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ،
فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بِحُبُوحَةِ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ،
وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَاَ يَخِلُونَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانِ، وَمَنْ
كَانَ مِنْكُمْ تُسُرُّهُ حَسَنَتَهُ، وَتَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ".
أخرجهُ ابْنُ مَاجَهْ (٢ / ٦٤) والطَّحَاوِيُّ فِي " شَرْحُ الْمَعَانِي " (٢ / ٢٨٤ - ٢٨٥)
وابن حبَّان (٢٢٨٢) دون قَوْله: " فَمَنْ أَحَبَّ " الخ وَالطَّيَالِسِيُّ (ص ٧ رقمَ ٣١)
وأَحْمِد (ج ١ رقْم ١٧٧) وأَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (١ / ٤٥ - مُصَورَةُ الْمُكْتَبِ
الْإِسْلَامِيِّ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout