" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِي
دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّاَّ بِحَقِّهَا، قِيلَ وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: زَنِى بَعْدَ إِحْصَانَ أَوْ كَفَرَ بَعْدَ
إِسْلَاَمٍ، أَوْ قَتَلِ نَفْسٍ فَيُقْتُلُ بِهِ ".
قال في " المَجْمَعُ " (١ / ٢٥ - ٢٦):
" رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ وَالْأَكْثَرُ عَلَى
تَوْثِيقِهِ ".
وفِي " التَّقْرِيبُ ": إنَّهُ صَدُوقٌ يُخْطَىءُ.
ثم إِنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعُ عَلَى ذَلِكَ
فَلْيُرَاجَعْ " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (١ / ٢٤ - ٢٧) .
قلت: وفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ دَلَاَلَةً ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوبِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ نَشْرِ الدَّعْوَةِ خِلَافًا
لِمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ بَعْضُ الْكِتَابِ فِي هَذَا الْعَصْرِ.
وَمِنْ أَلْفَاظِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ:
" أَقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ،
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابِهِمْ عَلَى اللَّهِ ".
جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابِهِمْ عَلَى
اللَّهِ ".
أخرجه مسلم (١ / ٣٩) مَنْ طَرِيقِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مُتَوَاتِرٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَقَدْ أَشْرْتَ
إِلَيْهَا آنِفًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout