أَخْرَجهُ الدَّارِمِيُّ فِي " سُنَنَهُ " (٢ / ١٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، جَمِيعَ رُوَاتِهِ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالِهِ.
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ دُونَ قَوْلِهِ: " يَوْمًا تَطَوُّعًا فِي غَيْرِ
رَمَضَانَ ".
وَهِي زِيَادَةً صَحِيحَةً ثَابِتَةً، وَمِنْ أَجَلِهَا خَرَجَتْ الْحَدِيثَ هُنَا، وَقَدْ جَاءَتْ مِنْ طَرِيقَيْنَ
آخَرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. وَإِسْنَادُ أَحَدِهِمَا صَحِيحٌ، وَالْآخَرُ حَسَنٌ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَتَمَّ مِنْهُ وَفِيهِ بَيَانُ سَبَبِ وُرُودِهِ، مَعَ فَوَائِدٍ أُخْرَى يَنْبَغِي
الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا، وَهَذَا نَصُّهُ، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
" جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْت، وَيُفْطِرُنِي إذَا صُمْتَ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ
الْفَجْرَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ؟ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهَا: " يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتَ "، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ،
(فَتُعَطِلُنِي) وَقَدْ نَهَيْتُهَا (عَنْهُمَا)، قَال: فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفْتَ
النَّاسِ.
وَأَمَّا قَوْلُهَا " يُفْطِرُنِي "، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٍّ، فَلَاَ أَصْبَرُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةً إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ".
وأَمَّا قَوْلُها " إِنِّى لاَ أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout