قُلْت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ "
(١ / ١٧٢)، وقَال ابنُ مُعِين: " ثِقَةٌ ".
وأَمَّا ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: " مَجْهُولٌ ".
وقَال الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " مَقْبُولٌ ".
وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ مُفَرِّقًا فِي مَوْضِعَيْنِ مَنْ " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " فَأَوْرَدَ طَرَفَهُ الْأَوَّلَ
مَعْزُوا لِلتِّرْمِذِيِّ وَحْدَهُ!
وَأَوْرَدَ طَرَفَهُ الْآخَرُ بِلَفْظِ: " ابْنُ الْقَدَحِ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ ".
وقَال: " روَاه سَمُوَيْهُ فِي " فَوَائِدُهُ " وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشَّعْبِ ". فَشَنَعَ عَلَيْهِ الْمُنَاوِيَّ
فِي عَدَمِ عَزْوِهِ لِمَالِكٍ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَفِي رَمْزِهِ لَهُ بِالْحَسَنِ. وَقَالَ: " إنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ
غَيْرٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ صَحِيحٌ، كَيْفَ وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثَ " الْمُوَطَّأُ " الَّذِي لَيْسَ
بَعْدَ " الصَّحِيحَيْنِ " شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ
وَغَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ ".
وَأَقُول: الأَقْرَبُ إِلَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ حَسَنٌ لَمَّا عَرَفْتُ مِنْ حَالِ أَبِي الْمُثَنَّى.
فَوَائِدُ الْحَدَيْثِ
١ - النَّهْيُ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ، قَالَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١٠ / ٨٠):
" وجَاء فِي النَّهْيِ عَنِ النَّفْخِ فِي الْإِنَاءِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَكَذَا النَّهْيُ عَنْ التَّنَفُّسِ فِي
الْإِنَاءَ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا حَصَلَ لَهُ تَغَيُّرٌ مِنْ النَّفْسِ إمَّا لِكَوْنِ الْمُتَنَفِّسِ كَانَ مُتَغَيِّرُ الْفَمَ
بِمَأْكُولِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout