بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ".
قلت: وزاد ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ٢ / ٣٣٩) فِي الرُّواةِ عنه: " مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الشَّعِيثِيُّ " وَكَذَا فِي " التَّهْذِيبُ ".
وقال: " قال البُخارِيُّ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَارٍ النَّصِيبِيُّ: أَظُنُّهُ
لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ ".
قلت: وقَال الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: كَانَ أَعْقَلُ أَهْلَ زَمَانِهِ ".
قلت: وَهَذَا الإِسْنَادُ يَشْهَدُ لِقَوْلِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَيُجْعَلُ ظَنَّ النَّصِيبِيِّ
وَهُمَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالشُّرْبِ فِي أَوَانِي
الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ، وَإِنَّمَا أَحْبَبْتْ أَنَّ أَخَصَّ هَذَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ جَمْعُ
الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَسَاقَهَا مُسَاقًا وَاحِدًا، ثُمَّ خَتَمَهَا بِقَوْلِهِ " لِبَاسِ
أَهْلِ الْجَنَّةِ ... "، الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّعْلِيلِ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ
لِبَاسُ الْحَرِيرِ (عَلَى الرِّجَالِ خَاصَّةً) لِأَنَّهُ لِبَاسُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
(ولِبَاسهُم فِيهَا حَرِيرٌ)، وَحَرُمَ الْخَمْرُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِأَنَّهُ شَرَابُهُمْ فِي
الْجَنَّةِ (مِثْلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وَعَدَ الْمُتَّقَونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنَ، وَأَنْهَارٌ مِنَ
لَبَنِ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرِ لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ)، وَحَرُمَ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ
الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَيْضًا لِأَنَّهَا آنِيَتُهُمْ (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ
وَأَزْوَاجَكُمْ تُحْبِرُونَ. يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ) . فَمَنْ اسْتَعْجَلَ التَّمَتُّعَ
بِذَلِكَ غَيْرَ مُبَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout