الْعِبَادِلَةُ اتَّفَقُوا عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، وَتَبِعَهُمْ طَاوُوسُ التَّابِعِيِّ الْفَقِيهُ
الْجَلِيلَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مَسَائِلُ الْمَرْوَزِيِّ " (١٩):
" وَأَهْل مَكَّةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ".
فَكَفِى بهُمْ سَلَفًا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ بِهَذِهِ السَّنَةِ وَيُحْيِيهَا.
وَلاَ مُنَافَاةَ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ السَّنَةِ الأُخْرَى، وَهِيَ الِافْتِرَاشُ، بَلْ كُلُّ سَنَةٍ، فَيَفْعَلُ
تَارَةَ هَذِهِ، وَتَارَةً هَذِهِ، اقْتِدَاءً بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحَتَّى لَاَ يُضَيعَ عَلَيْهِ
شَيْءٌ مِنْ هَدْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَاَمُ.
يَشْرِبْهُ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ بِهَا فِي
الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ: لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَآنِيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
أخرجه الحَاكِمُ (٤ / ١٤١) وابْنُ عَسَاكِر فِي " تَارِيخُ دِمَشَقَ " (١٥ / ٢٠٢ / ٢) مَنَ
طَرِيقُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: " صَحِيحُ الإِسْنَادِ ". وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
قُلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ الْبُخَارِيُّ غَيْرُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ وَهُوَ الأُمْوِيُّ
الدِّمَشْقِيُّ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " (١ / ٣٧):
" عداده فِي أَهْلِ الشَّامِ، يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوِىَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout