وَالْأُخْرَى: أَنَّ مُوسَى بْنَ مَسْعُودٍ مَعَ كَوْنِهِ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ، فَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ
قِبَلِ حِفْظِهِ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ ":
" صدوق إِن شَاءَ اللَّه، يهُمّ، تَكَلَّمَ فِيهِ أَحْمَدُ، وَضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَاَ يُحْتَجُّ بِهِ ... ".
وقال الحَافِظ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صدُّوق، سِيَىءُ الْحِفْظِ، وَكَانَ يَصْحَفُ ".
وَقَدْ تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، فَأَمَّنَا بِذَلِكَ سُوءٌ حِفْظَهُ.
لَكِنَّ لِلْحَدِيثِ شَاهِدٍ، يَرْوِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:
" يَا ضَحَّاكُ مَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّحْمَ وَاللَّبَنَ، قَالَ: ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى
مَاذًا؟ قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ضَرْبَ مَا يَخْرُجُ مِنَ
ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا ".
أخْرَجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٤٥٢) وابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٤ / ١٠٢):
" رواه أَحْمَدُ وَرَوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ إِلاَّ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ".
قلت: وَهُو ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ".
قلت: وقال ابْنُ خُزَيْمَةَ: " لاَ أَحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ ".
قلت: ومِنْ سُوءَ حِفْظِهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْلِبُ الْأَحَادِيثَ، فَقَدْ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ:
أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَكَانَ يَقْلِّبُ الْأَحَادِيثَ.
قُلْت: وَوَصَفَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ كَانَ اخْتَلَطَ. وَلِذَلِكَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout