لَكِنْ لَيْسَ
فِيهَا ذِكْرَ تَأْيِيدِ التَّحْرِيمِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إلَّا فِي هَذِهِ وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى سَأَذْكُرُهَا
إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمِنْ أَجَلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوْرَدَتْ الْحَدِيثَ فِي هَذِهِ " السّلْسَلَةِ " وَإِلَّا
فَأَحَادِيثُ النَّهْيِ عَنْ الْمُتْعَةِ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ هُنَا، وَإِنْ أَنْكَرَتْهَا طَائِفَةً مِنْ النَّاسِ،
اتِّبَاعًا لِأَهْوَائِهِمْ، وَلَا يَنْفَعُ الْبَحْثُ مَعَهُمْ إلَّا بَعْدَ وَضْعِ مَنْهَجٍ عِلْمِي لِنَقْدِ أَحَادِيثِ
الْفَرِيقَيْنِ عَلَى ضَوْئِهِ، وَهِيْهَاتُ هِيْهَاتِ.
وَالطَّرِيقُ الَّتِي أَشَرْت إلَيْهَا يَرْوِيهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ (بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ):
حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ بِهِ بِلَفْظِ:
" أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ
أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرُمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ
كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيَخِلَّ سَبِيلُهُ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ".
أخْرَجهُ مُسْلِمٌ (٤ / ١٣٢) والدَّارمِيُّ (٢ / ١٤٠) وابْنُ مَاجَه (١٩٦٢) والطحاوي
(٢ / ١٤) وابْن أَبِي شَيْبَةَ فِي " الْمُصَنِّفُ " (٧ / ٤٤ / ١) وَابْنُ الْجَارُودِ (٦٩٩)
والبيهقِي (٧ / ٢٠٣) وأَحْمَدَ (٣ / ٤٠٤ - ٤٠٥، ٤٠٥ - ٤٠٦) .
وفي عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا كَلَاَمُ يَسِيرٍ نَحْوَ الْكَلَامِ فِي مَعْقِلٍ، فَأَحَدُهُمَا يَقْوَى حَدِيثُ الآخَرِ.
لِاسِيمَا وَقَدْ وُجِدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، يَرْوِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ:
" خَرَجْنَا وَمَعْنَا النِّسَاءُ اللَّاتِي اسْتَمْتَعْنَا بِهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلم: هُنَّ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَوَدَعَنْنَا عِنْدَ ذَلِكَ، فَسُمِّيَتُ بِذَلِكَ ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ،
وَمَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّاَّ ثَنِيَّةَ الرِّكَابِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout