" نَحْرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْنَاهُ (بِالْمَدِينَةِ) ".
أَخْرَجْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَحْمَدُ (٦ / ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٣)
والزيادة للدارمِيُّ وَرِوَايَةُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ سِوَى أَبِي حَنِيفَةَ
فَذَهَبَ إِلَى التَّحْرِيمِ خِلَافًا لِصَاحِبَيْهِ فَإِنَّهُمَا وَافَقًا الْجُمْهُورَ، وَهُوَ الْحَقُّ لِهَذَا الْحَدِيثَ
الصَّحِيحِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّ حُجَّةَ أَبِي حَنِيفَةَ حَدِيثُ
خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَرْفُوعًا:
" لاَ يَحِلُّ أَكْلُ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ".
وَلَكِنهُ حَدِيثُ مُنْكَرٍ ضَعِيفَ الإِسْنَادِ لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ إِذَا لَمْ يُخَالِفْ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ، فَكَيْفَ
وَقَدْ خَالَفَ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ كَمَا تَرَى.
وَقَدْ بَيَّنْتْ ضَعْفَهُ وَعَلَّلَهُ فِي " السَّلْسَلَةُ الضَّعِيفَةُ " رَقم (١١٤٩) .
أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شَرْطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا خَازِنَا ".
أخرَجهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " فَقَالَ (١٥٥٨ - مُوارِد): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ابْنُ عَلِيِّ
بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ رَقْبَةَ
بْنِ مُصْقَّلَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى هُوَ أَبُو يَعْلَى الْمُوْصِلِيُّ وَهُوَ ثِقَةُ
حَافِظٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي " مُسْنَدُهُ "، فَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (٥ / ٢٤٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout