مَا عَرَفْتَ،
فَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ (١ / ١٧٣)، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ تَوْثِيقَهُ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ عِنْدَ
الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالنَّقَادِ، وَمِنْهُمْ الذَّهَبِيُّ نَفْسَهُ، وَلِهَذَا لَمْ يُوَثِّقْهُ الْحَافِظُ
فِي " التَّقْرِيبُ "، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ:
" مَقْبُولٌ ". يَعْنِي عِنْدَ الْمُتَابَعَةِ، وَإِلَّا فَلِينَ الْحَدِيثَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ.
وَمِنْهُ يَتَبَيَّنُ أَنْ تَعَقُّبَ الذَّهَبِيُّ عَلَى الْعَقِيلِيِّ مِمَّا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ، وَأَنَّ لِلْحَدِيثِ عِلَّتَيْنِ
سَعِيدِ الْوَرَاقِ، وَعَطِيَّةُ الْجُهَنِيِّ.
وَجُمْلَةِ الْقَوْلِ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ
مُفْرَدَاتُهَا، لَا تَخْلُو مِنْ ضَعْفَ، فَإِنَّ بَعْضَهَا لَيْسَ ضِعْفَهَا شَدِيدًا، وَلِذَلِكَ فَإِنِّي أَرَى أَنْهُ
يَرْتَقِي بِمَجْمُوعِهَا إلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ عَلَى أَقَلِّ الْأَحْوَالِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَم.
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٣ / ٢ / ٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَامٍ
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحَدِيثُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ أَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالاَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
" كُنْتُ غُلاَمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، كَانَتْ يَدِي تُطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ،
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ... " فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ وَهْبٍ بِهِ بِلَفْظِ:
" ... سم الله ... ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout