الْحَدِيثَ فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحِ بْنُ كَيْسَانَ قَالا: عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ. وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَلِيْمٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالُوا: عَنْهُ عَنِ ابْنِ كَعْبِ
بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
وَيَبْدُو أَنَّ رِوَايَةَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَرْجَحُ لِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ، وَلِأَنَّ مَعَهُمْ زِيَادَةٌ عِلْمَ.
وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ.
ثُمَ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ فِي تَسْمِيَةِ ابْنِ كَعْبٍ، فَالْأَوَّلَانِ سُمْيَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَسَمَّاهُ
عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَلَا شَكَّ عِنْدِي فِي أَنَّ رِوَايَتَهُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَتِهِمَا
لِأَنَّهُ ثِقَةٌ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الرُّوَاةِ، فَالِاعْتِمَادُ فِي تَقْوِيَةِ الْحَدِيثِ عَلَى
هَذَا الطَّرِيقِ، لِثِقَةِ رُوَاتِهَا وَسَلَامَتُهَا مِنْ الْعِلَلِ، فَلِنُسَقَ إسْنَادُهَا بِكَامِلِهِ لِزِيَادَةِ
الِاطْمِئِنَانِ لِمَا ذَكَرْنَا. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْعَبَّادَانِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ أَعْلَاهُ، وَهُوَ
لَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بـ (مُطَينً)، وَتَرْجَمَتُهُ فِي
" تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظِ " (٢ / ٢١٠) .
وأَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْعَبَّادَانِيُّ صَدُّوقٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ " وَتَابَعَهُ
إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ، وَلَا بَأْسَ، وَبَقِيَّةُ الرِّجَالِ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٌ غَيْرَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ صُدُّوقٌ أَيْضًا.
وَكَانَ الْحَامِلُ عَلَى تَحْرِيرِ هَذَا أَنَّنِي رَأَيْت الْحَافِظَ الْمُنْذِرِيَّ قَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ
مَا يُشْعِرُ بِتَضْعِيفِهِ لِلْحَدِيثِ، وَلَمْ يُحَرِّرْ الْقَوْلُ فِيهِ، وَلَوْ بِإِيجَازٍ مَعَ وُقُوعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout