ثُمَّ وُجِدَتْ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْهُ، فَاطْمَأَنَتْ النَّفْسَ لِثُبُوتِهِ عَنْهُصَلَى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلمِحْدِيثًا قُدَسِيًا، فَأَوْرَدْتُهُ فِي هَذِهِ "السَّلسِلَةِ" مِنْ أَجَلِهِمَا، وَفِي "صَحِيحِ أَبِي دَاوُد" أَيْضًِا بِرَقَمَ (٤٥٥) . واللهُ تَعالى هُوَ الْهَادِي. *
أَخْرَجْهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًًا.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ صَحَّحَهُ الْهَيْثَمِيُّ، وَالْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي "مُخْتَصَرِ الزَّوَائِدَ" (٢/٢٠٣/١٧٠٠- المطبُوعة)، وَذَلكَ مِنْهُمَا إِشْعَارٌ بِعَدَمِ اعْتِدَادِهِمَا بِعَنْعْنَةَ قَتَادَةَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًًا بِالتَّدْلِيسِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَاَ يُدْلِسُ إِلَّاَّ عَنْ ثِقَةٍ، كَمَا نَقَلَهُ الْعَلَائِيُّ فِي "التَّحْصِيلِ " ص (١١٢)، أَوْ لقِلَّةِ تَدْلِيسِهِ؛ فَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ فِي "مُقَدَّمَةِ الْفَتْحِ " (ص ٤٣٦):
"أحد الأَثْبَاتِ الْمَشْهُورِينَ، كَانَ يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْحِفْظِ؛ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ ". وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي "التَّقْرِيبِ " عَلَى قَوْلِهِ:
"ثقة ثَبَتَ ".
فَلَم يَتَعَرَّضْ لِوَصْفِهِ بِالتَّدْلِيسِ مُطْلَقًٌا.
وَلِذَلِكَ نَجِدٌ كَثِيرًًا مِنَ الْحِفَّاظِ الْمُتَقَدِّمِينَ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ، مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُهُ عَنْ قُسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ:
"إِذا حَُضَر الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلَاَئِكَةُ الرَّحْمَنِ ... "، صححه ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالذَّهَبِيُّ، وَسَبَقُ تَخْرِيجَهُ بِرَقِّمٍ (١٣٠٩) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout