وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَهُ (٣/٣٧) من طَرِيقِ الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ: ثنا الْعَلاَءُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُصَلَىِّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أبْشُرْكُمُ بِالْمَهْدِي، يَبْعَثُ فَيَأْتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلَازِلَ، فَيَمْلَأُ الأَرْضَ قِسْطًَا وَعَدْلًَا؛ كَمَا مُلِئْتُ جَوْرًٌا وَظُلْمًَا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنَ السَّمَاءِ وَسَاكِنَ الْأَرْضَ، يُقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًَا". فَقَالَ لَهُ رَجُل: مَا صَحَاحًُا؟ قَالَ: "بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ ". قَال: "وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبُ أَمَةٍ مُحْمَّدِصَلِى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمُغْنِى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلَهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ: مَنْ لَهُ فِي مَالِ حَاجَةٍ؟ فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلَّاَّ رَجُلٌ، فَيَقُولُ: ائِتِ السُّدَّانِ (يَعْنِي: الْخَازِنَ) فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًَا، فَيَقُولُ لَهُ: احْثٌ! حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدْمً، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَجْشِعُ أَمَةَ مُحَمَّدٍ نَفْسًَا، أََوَعَجَزَ عني ما وَسَعَهُمْ؟! قَالَ: فَيَرُدُّهُ فَلَاَ يُقْبَلُ مِنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا لَاَ نَأْخُذُ شَيْئًٌا أَعْطَيْنَاهُ.
فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعُ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعِ سِنِينَ، ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ، أَوْ قَالَ: ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ ".
قلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ؛ غَيْرَ الْعَلاَءِ بْنِ بَشِيرٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ؛ كَمَا فِي "التَّقْرِيبِ ". لَكِنْ قَدْ تَوبَّعَ عَلَى بَعْضِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ (٤/٥٥٨) .
ورواه عطيَّةُ الْعُوفِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًٌا بِلَفْظِ:
"يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٌ مِنَ الْفِتَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: (السَّفَّاحِ)، فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالُ حَثِيًا ".
أخْرَجهُ أَحْمَدُ (٣/٨٠) . *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout