وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَالَ: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعْدٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ١٧٥) .
٤ - وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ (٣ / ٨، ٤١) مَنْ طَرِيقَ لَيْثٌ عَنَ
ابْنِ الْهَادِ عَنْ يَحْنُسَ مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْهُ قَالَ:
" بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ، يَنْشُدُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: خُذُوا الشَّيْطَانِ، أَوْ: أَمْسِكُوا الشَّيْطَانِ، لِأَنْ
يَمْتَلِئَ ... ".
٥ - وأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ، فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، خَرَجَ أَحَادِيثُهُمْ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي
" مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ "، فَمَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ (٨ / ١٢٠) .
قلت: وَكُل هَذِهِ الأَحَادِيثُ عَنْ هَؤُلاَءِ الصَّحَابَةِ مُوَافَقَةً لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ وَحِفْظِهُ.
وَقَدْ كَتَبْتُ هَذَا التَّحْقِيقَ رَدًّا عَلَى بَعْضِ الشَّيعَةِ وَالْمُتَشِيِّعِينَ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ الَّذِينَ
يَطْعِنُونَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشَدُّ الطَّعْنَ وَيَنْسَبُونَهُ إلَى الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِافْتِرَاءُ عَلَيْهِ، حَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ زَعَمَ أَبُو رَيًّا مِنْ
أَذْنَابِهِمْ - عَامِلُهُمْ اللَّهُ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَحْفَظْ
الْحَدِيثَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نَطَقَ بِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ فِي آخِرِهِ زِيَادَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا
أَبُو هُرَيْرَةَ، وَهِيَ: " هُجَيْت بِهِ " وَأَنَّ عَائِشَةَ حَفِظْتْ ذَلِكَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَدَتْ بِهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ كَمَا بَيِّنْتُهُ فِي " سَلْسِلَةُ
الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ " (رقم ١١١١) .
ونَحْنَ وَإِنْ كُنَّا لَاَ نُنْكِرُ جَوَازَ وُقُوعِ النِّسْيَانِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - عَلَى حِفْظِهِ - لِأَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout