قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَوْلَا عَنْعْنَةَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ فَقَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ ... فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١٩٧٩)، ومُسلم أَيْضًا، وَالنَّسَائِيُّ (١/٣٢٦)، وابن حِبَّان (٦١٩٣)، وأَحْمَد (٢/١٨٨-١٨٩) من طرق عَنْ شُعْبَةَ بِهِ نَحْوَهُ.
وَتَابَعَهُ عَطَاءً: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ بِهِ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١٩٧٧)، ومُسلم أَيْضًا، وَكَذَا النَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (٢١٠٩)، وأَحْمِد (٢/١٩٩) .
وتابع أبا الْعَبَّاسُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عَوْفٍ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ... الْحَدِيثُ بِنَحْوِهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
وَرِجَالِهُ ثِقَاتٍ؛ لَوْلَا عَنْعْنَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
(تنْبِيه): حَدِيثُ التَّرْجَمَةُ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي "الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" بِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ! وَلَقَدْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَنْ يَرْمَزَ لِأَحْمَدَ مَكَانَ النَّسَائِيِّ؛ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَرْوْهُ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ بِنَحْوِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.
فَإِنْ قِيلَ: لَا بَأْسَ مِنْ الْعَزْوِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ قَدْ يَغَضُّ النَّظَرُ عَنْهُ فِي مِثْلِهِ؟!
قُلت: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَعْزُوهُ لِلشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ أَيْضًٍا؛ كَمَا سَبَقَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout