تَوْجِيهٌ سَدِيدٌ لِلدَُّّعَاةِِ وَالْوُِعَّاظ
أخرَجهُ مُسلِمٌ (١/٤٤- ٤٥)، وأَبُو عَوَانَةُ (١/٩- ١٠) من طَرِيقَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:
كُنا قَعُودًٌا حَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم -، مَعَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي نَفَرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلمِمْنَ بَيْنَ أَظْهَرَنَا، فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا أَنْ يَُقَتََطَعَ دُونَنَا، وَفَزَّعْنَا فَقُمْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزَّعَ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَتّى أَتَيْتَ حَائِطًًا لِلأَنْصَارِ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَدَرَّتْ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ بَابًا؛ فَلَمْ أَجِدْ، فَإِذَا رَبِيعٌ يَدْخُلُ فِي جَوْفٍ حَائِطٍ مِنْ بِئْرِ خَارِجَةٍ- وَالرَّبِيعُ: الْجُدُولِ-، فَاحْتَفَزْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم - فَقَالَ: "أَبُو هُرَيْرَةَ؟ ". فَقُلْت: نَعَمْ يَارِسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "مَاشِأَنُكِ؟ ". قُلْت: كُنْتُ بَيْنَ أَظْهَرَنَا فَقُمْتُ فَأَبْطَأْتُ عَلَيْنَا، فَخَشِينَا أَنْ تَقْتَطِعَ دُونَنَا، فَفَزَّعْنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَزَّعَ، فَأَتَيْتُ هَذَا الْحَائِطَ، فَاحْتَفَزَتْ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعْلَبُ، وَهَؤُلَاَءِ النَّاسَ وَرَائِي! فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! "، وَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، قَالَ: ... (فذَكَر الْحَدِيثُ) . وَقَالَ:
فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟! فَقُلْت: هَاتَانِ نَعْلًا رَسُولَ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيهِ وسَلم -، بَعَثَنِي بِهِمَا:
مَنْ لَقِيتُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقَنًَا بِهَا قَلْبَهُ؛ بَشَرَّتِهِ بِالْجَنَّةِ.
فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ بَيْنَ ثَدْيِي، فَخَرَرْتْ لاسْتِي، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout