وَأَمَّا قَوْلُ الْهَيْثَمِيِّ عَقِبَ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ:
"رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، وَرِجَالٌ أَحَدُهُمَا ثِقَاتٌ "!
قلت: ففِيه وهم، أَوْ تَسَامَحَ فِي التَّخْرِيجِ؛ لِأَنَّ الإِسْنَادَ الَّذِي وَثَقَ رِجَالُهُ هُوَ عِنْدَهُ بِدُونِ الزِّيَادَةِ مِثْلُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِرِوَايَتِهِمَ.
(تنْبِيه): مِنْ عَجَائِبِ التَّخْرِيجِ: أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى "شَرْحِ السُّنَةِ" لِلْبَغَوِيِّ لَمْ يُعْزِهِ لِغَيْرِ مُسْلِمٍ، مَعَ أَنَّ الْبَغَوِيَّ عَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ أَيْضًا!. *
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤٢)، ومُسلم (١/٨٢)، وأَبُو عَوَانَةَ (١/٨٣-٨٤)، وابن حبَّانَ فِي "صحِيحِه " (١/٢٢٦-٢٢٨)، والبُيهقِي فِي "الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " (ص ٧١)، والْبُغَوِي فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ " (١٤/٣٣٩/٤١٤٨)، وأَحْمِدُ (٢/٣١٧) كلهُم مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهُصَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وهو فِي "صَحِيفَةِ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ " (٤٣/١٠٣) .
(تنبيه): وإِنَّ مَنْ عَجَلَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَى "الْبَغَوِيِّ "، وَقِلَّةُ تَحْقِيقِهِ: أَنَّهُ عَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ فِي "بابِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبْدِلُوا كَلَامَ اللَّهِ) "!! ولَيْسَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَإِنَّمَا فِيهِ حَدِيثٌ آخَرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِهَذَا. *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout