"كَانَ كَثِيرُ الْوَهْمِ، فَاحِشُ الْخَطَأِ ... ".
فكَان الأَحْرَى بِهِ أَنْ يَلْحَقَ الشَّيْخُ بِالرَّاوِي عَنْهُ فِي "الضُّعْفَاءِ".
والوَلِيدُ هذَا: هُوَ غَيْرُ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ الْهَمْدَانِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، وَهَذَا ثِقَةٌ، وَنَبَّهْتْ عَلَى هَذَا؛ لِأَنَّ الْمُتَرْجِمَ وَقَعَ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ "، وَ"تَّلْخِيصُهُ ":
"الوليدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ "، فَخَشِيْتُ أَنْ يَلْتَبِسَ بِالْمُتَرْجِمِ.
الثَّالِثَةِ: مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ مَوْلَى سَهْلٍ؛ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ أَيْضًُا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّاَّ الْوَلِيدُ الْمَجْهُولَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي "الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ " (٤/١/٦٢) أنه روى عَنهُ أَيْضًا عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ؛ فَهُوَ وَهْمَ، تَبِعَهُ عَلَيْهِ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِهِ، تَعَقَّبُهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "التَّعْجِيلِ " (٣٧٥/٩٦٩) بقوله:
"وانما رَوِى عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْهُ بِوَاسِطَةِ الْوَلِيدِ، كَذَا هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ ".
وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي "ثِقَاتِهِ " (٥/٣٧٣) برِوَايَةُ الْوَلِيدُ بْنُ مَالِكٍ فَقَطْ.
وَاذَا عَرَفْتُ هَذَا؛ تَبَيَّنَ لَكَ خَطَأً ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًَا فِي ذِكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ هَذَا
فِي "الثِّقَاتِ "؛ لِأَنَّهُ بِرِوَايَةٍ مَجْهُولٍ عَنْهُ.
وَمَعَ هَذَا الضَّعْفِ الظَّاهِرُ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ؛ فَقَدْ بِيضَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَتَبِعَهُ الذَّهَبِيُّ، ثُمَّ ابْنُ الْمُلَقَّنِ فِي كِتَابِهِ "مُخْتَصَرَ اسْتِدْرَاكُ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ عَلَى مُسْتَدْرِكِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ "، فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيهِ إطْلَاقًُا!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout