فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يُؤَذِّنُ قَبْلَ الْوَقْتِ، وَبَعْضُهُمْ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَهَذَا أَمْرٌ شَاهِدْنَاهُ بِأَعْينِنَا، وَسَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى الْأَذَانِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي يَخْتَلِفُ وَقْتُهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَأَنْ يُؤَدُّوا الْعِبَادَاتِ فِي مَوَاقِيَتِهَا الشَّرْعِيَّةِ!.
وَلْيُصُدَنَ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ، فَلَاَ يََصِلُون، فَأَقُولُ: يَا رَبُّ! هَؤُلاَءِ مِنْ أَصْحَابِيِّ؟!
فَيُجِيبُنِي مِلْكًٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟!) .
قلت: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، وَلَهُ عَنْهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظُ، بَعْضَهَا مُطَوَّلٌ كَهَذَا، وَبَعْضُهَا مُخْتَصَرٌ، وَإِلَيْكَ الْبَيَانُ:
الطَّرِيقُ الأُولَى: عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًٌا بِهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١/١٥٠) - والسياق له-، وأَبُو عَوَانَةَ (١/١٣٧)، والْبُيهقِي فِي "الْبَعْثُ وَالنُّشُورِ" (١٠٢/١٥٨) .
الثانية: عن سعِيد بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ- وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلمْقَالِ:
"يَرِدُ عليَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِيٍّ، فِيُجِْلَوْن عَنِ الْحَوضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أَصْحَابِي؟! فَيَقُولُ: إِنَّكَ لاَ عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؛ إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرِىُّ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout