وَلَمْ يَعْزِهِ إلَى غَيْرِهِ، وَمِنْهُ صَحَّحَتْ بَعْضُ الْأَخْطَاءِ.
وَقَدْ تَابَعَ ابْنُ جَابِرٍ: مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِرَقِّمٍ (٧٦٦٦) . وَأَورَدُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي "التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ " (٢/٧٤/٢) إلى قوله: "قبِل تَحِلَةَ صَوْمِهِمْ "، وَقَالَ:
"الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صحِيحَيْهِمَا" ... "!
قلت: فَقَصَر؛ لأَنَّهُ لَمْ يَعْزِهِ إِلَى الْحَاكِمِ بَلْ وَلَا النَّسَائِيُّ، وَقَدْ رَوَى مِنْهُ جُمْلَةَ الْمُفْطِرِينَ؛ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ.
وَإِنَّ مِمَّا يُحْسِنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ: أَنَّ الشَّيْخَ النَّابِلُسِيَّ فِي كِتَابِهِ "الذَّخَائِرِ" (٣/١٣٥) عزاه للنسائِي فِي (الصَّوم)، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَهُ فِي "سنَنِهِ الصُّغْرَى"، كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُ النَّابِلُسِيُّ فِي "ذخَائِرِهِ "؛ فَقَدْ خَالَفَ بِذَلِكَ شَرْطُهُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ " أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ لِلنَّسَائِيِّ إلَّا مَنْ "سُنَنِهِ الصُّغْرَى".
ثم رَأَيْتَ الْحَافِظُ النَّاجِيَّ فِي "عِجَالَةِ الْإِمْلَاَءِ" (ق/١٢٤/٢) تعجِب مِنَ الْمُؤَلِّفِ لِعَزْوهُ الْحَدِيثَ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ؛ قَالَ:
"مع كَوْنُهُ فِي "النَّسَائِيِّ الْكَبِيرِ"! ".
(تنبيه): قلت فِي تَعْلِيقِي عَلَى "صَحِيحِ مَوَارِدَ الظَّمَآنِ " مَا نَصُّهُ:
"أقُول: هَذِهِ عُقُوبَةُ مَنْ صَامَ ثُمَّ أَفْطَرَ عَمْدًا قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِ الْإِفْطَارِ، فَكَيْفَ يَكُونُ حَالَ مَنْ لَاَ يَصُومُ أَصْلًا؟! نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"،
وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَا مُفَادُهُ أَنَّ مِنْ شُؤُمِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْمُؤَذِّنِينَ الَّذِينَ يُؤَذِّنُونَ عَلَى التَّوْقِيتِ الْفَلْكِيِّ الْمَذْكُورِ فِي (الرُّوزِنَامَاتِ)؛ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَيُفْطِرُ قَبْلَ الْوَقْتِ؛
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout