أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "الضُّعْفَاءِ" (٤/٣٦٦) في تَرْجَمَةَ (هِيَاج) هَذَا، وَقَالَ:
"ولا يُتَابِعُ عَلَيْهِ، وَلاَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ. وَالْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ مَعْرُوفٌ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ ".
قلت: كأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا قَبْلَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلِلشَّطْرِ الثَّانِي مِنَ الْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ:
"يا أَيُّهَا النَّاسِ! إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةُ مُهْدَاةَ".
وَقَدْ سَبَقَ تَخْرِيجُهُ فِي الْمَجْلِدِ الْأَوَّلِ بِرَقِّمٍ (٤٩٠) .
وللجُملةِ الأُولِى شَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْزِ بْنِ أُسَامَةَ مَرْفُوعًًا.
رواه الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ؛ وَقَدْ كُنْتُ ذَكَرْتُهُ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٣٢٢٠- "الضعيفة")؛ لتَأْكِيدُ أَنَّ لَفْظَ أَبِي بَكْرٍ السُّلْمَاسِيِّ لِحَدِيثِ التَّرْجَمَةِ: "عَذَابًِا" مَكَان: "لعانًا" شاذ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
وَمِنْ غَرَائِبِ الشَّيْخِ الْغِمَارِيِّ، وَإِهْمَالُهُ الدِّفَاعَ عَنِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، بَلْ وَمُوهِمًُا الْقِرَاءُ أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِسَبَبِ تَخَصُّصِهِ فِي نَقْدِ الشَّيْخِ الْمُنَاوِيِّ وَتَتَّبَّعُ زَلَاتُهُ، وَبَعْضُهَا شُكْلِيٌّ لَا يَخْرُجُ عَنْ مُلَخَّصٍ نَقْدِهِ إِيَّاهُ؛ مِنْ ذَلِكَ هَذَا الشَّاهِدُ، فَقَدْ أَعَلَّهُ الْمُنَاوِيُّ بِالْجَهَالَةِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ فِي "الشَّرْحِ الْكَبِيرِ" نُقِلَ عَنِ الْهَيْثَمِيِّ أَنَّ فِيهِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ، وَفِي "الصَّغِيرِ" قَالَ: "فِيهِ مَجْهُولٌ "؛ فَتَنْطَعُ الشَّيْخُ الْغِمَارِيُّ، وَسُودَ صَفْحَةٍ كَامِلَةً (٣/ ٣٠- ٣١) فِي نَقْدِهِ، وَبَيَانُ تَنَاقُضِ الْمُنَاوِيِّ! وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَسَكَتَ عَنْهُ، وَأَوْهَمَ الْقِرَاءُ بِذَلِكَ ضَعْفَهُ، وَكَيْفَ لَا؛ وَهُوَ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَةَ مَجَاهِيلَ؟!! فَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْوَاجِبِ أَنْ يُبَيِّنَ لِقَرَائِهِ أَنَّ مَتْنَ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِيَّاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَاَللَّهُمَّ هَدَاكً!! *
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout